المخابز فارغة.. والمحال التجارية عادت الى طبيعتها..

مدار الساعة – لقمان إسكندر - كثيرة هي النجاحات التي حققتها الحكومة في أزمة كورونا. لكن في الظن أن أكبر هذه النجاحات، هذه الايام، هي نجاحها في إطفاء الهلع في قلوب من خاف.

المخابز فارغة. والمحال التجارية عادت الى طبيعتها. المشاهد التي خفنا ان تنمو في خاصرة اسواقنا استدارت، وعادت سيرتها الأولى.

كأن الحكومة قالت للمواطن: لا داعي يا صديقي لكل ما تشعر به، فأنت في أيد أمينة. فصدقّها واطمأن. ليس لأنها مصدقة بل لأنه رأى ما يدعوه الى التصديق.

لقد استمر التهافت أياما حتى تمكنت الحكومة من السوق، فاستقر الامر، أو يكاد، فرأى الناس ما يحبونه من إجراءات شفافة، فعادوا الى منازلهم بأقل الاغراض.

إذن تستطيع الحكومة أن تكون شفافة. وربما انتبه المسؤولون أن المواطن ليس معجونا بالتنمّر، وأن بإجراءاتها تستطيع أن تقيم علاقة لطيفة به.

هذا درس للطرفين: الحكومة أولا والناس ثانيا. المسؤولون يرون اليوم كيف أن المواطن صار عونا لهم، في كل ما يقومون به، وأن إقناعه ليس مستحيلا، وإن شذّ عن الدائرة أحد، فإنه الاستثناء، فيما صار المواطن يرى أن المسؤول ليس فاسدا كما كان يراه، فاسد لا يحسن صنعا، إنه اليوم شيء آخر، يمكن الاطمئنان له.

سوى ان المشهد ليس أفلاطونيا. ونحن نشيد بأنفسنا علينا ان نتذكر ان المعركة لم تنته. الحديث العاطفي الذي يسمعه المواطن من المسؤول، يجب ان يستمر في رؤيته على الارض. هذا ما يدعو الناس الى تعزيز استقرارهم الجمعي.

اليوم أمام الحكومة فرصة سانحة لتعزيز استقرار الاسواق، والمضي في حظر الحركة، بصورة مريحة. أما ما يدعو إلى الارتياح فهو أننا نرى كيف استطعنا تسجيل النقاط في هذه المعركة. إننا ننجح. 




جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية