آمال ابو رعية تكتب ... هي حقيقة واحدة

بقلم آمال ابو رعية

لا أرى إلا حقيقه واحده .. هي أن الله سبحانه وتعالى كأنه يريد من الكرة الأرضية أن تتطهر و أن تتعقم لأمر لا يعلمه إلا هو... فكل بقعه على هذه الأرض الآن و في هذا الظرف هي خالية من كل شائب ، و كل منزل ، وحتى كل بشري يحيا عليها .. هي طاهرة والعلم عند الله هي خالية من أي شكل من أشكال الجريمة أو الفساد .. فكل من على هذه الأرض يشغل باله أمر واحد فقط أنه "الفيروس المستجد" ان كان ملكاً أو عبدا .. مسؤولاً أو سائلاً .. غنيا أو فقيراً .. ابيضا أو أسودا .. مسلما أو مسيحيا .. سنيا أو شيعياً .. امرأة أو رجلاً .. شيخا أو طفلاً .. فكلنا سواء ( قد يكون درساً ) . إن ظهور الفايروس ليس إلا حكمة من الله ولا يبقى إلا أن تشهد البشرية جمعاء ما كتبه الله .

لا أرى إلا حقيقه واحده .. وهي أقرب إلى الدوامة التي يعيشها البشري منا والتي يعوم فيها وفي احداثها نبحث فيها عن المال و الأعمال و نغرم بالحياه و نبحر عبر الإنترنت و نجاري التكنولوجيا و ننغمس في صفحاتها الإلكترونية و نعلوا مع البنيان.. نركض وراء الأهداف و تحقيق الأحلام و يركض معنا الزمن حتى عقارب الساعه تمنت لو انها تنطق لاشتكتنا إلى الله فلم تعد قادرة على اللحاق بنا في هذا الزمن الذي فقد البركه.. دوامة متعبة و صعبة و كأن الله يريد لنا أن نكن.. فأخذ بأيدينا من وسطها و قال لنا الآن توقفوا و أوقفوا ما انتم عليه.. فأوقفت حكمته الجزء الخارجي من الدائرة و جعلنا نستقر في مركزها و فعلاً لزمنا البيوت.. فكل ما حولنا معطل متوقف و الفطرة البشرية فقط هي ما يعمل.

أصبح القوت اليومي هو مايهم البشرية و الرجوع إلى الله هو مايهم البشرية مع إختلاف المستويات و الأديان.. ونعم بالله.. و من ناحية ثانية و هي مهمة جداً.. عندما فقدنا التواصل الإجتماعي وجها لوجه و عندما قطعنا الترابط الحي و استبدلنا ذلك بتحايا إلكترونية بدلا من إلقائها على أرض الواقع.. و عندما أصبحنا نجتمع و نلتقي عبر مجموعات إلكترونية بدلا من اللمة العائلية المنزلية او جمعة الأصدقاء في بيت أحدهم.. و عندما اخترنا رمز 👋 و اكتفينا به بدلا من المصافحة الحقيقية يدا بيد.. و عندما ذبل الورد حين حل محله رمز 🌹.. مع كل ذلك التوهان كيف لانصفع.. و هنا كأنه يقول لنا : ألم تختاروا طريق التواصل الإلكتروني? ها أنتم في منازلكم هيا انعموا به، فلا تشتكوا من المكوث . اعتقد أن الصفعة ايقظتنا الان ، و اعترفنا ان لا غنى عن مصافحة الصديق ولا عن عناق الحبيب ولا عن لقاء القريب.

#كتابتي #مقال
الإذاعية آمال أبو رعية


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية