كيف عاد عمر الرزاز

مدار الساعة - أعادت أزمة كورونا لرئيس الوزراء عمر الرزاز صورته الأولى. رجل دولة، استطاع أن يقود العربة الأردنية، ونريد له أن يصل بها الى برّ الأمان.

برغم عمليات التجريب التي تقوم بها الحكومة، لم تظهر الحكومة ارتباكا. بصورة واثقة، تعمل على إجراء مناقلات في القرارات الخاصة بأزمة كورونا – تعديلا وتبديلا – انسجاما مع المشهد على الأرض. هذا جيد.

إعادة قراءة الحكومة للمشهد يومياً، سلوك صحي. كان الرجل قد اخبرنا بأنه سيقوم بذلك مسبقاً.

الازمة غير مسبوقة، وندرك معها ان ادارتها ليست سهلة. لكن النوافذ التي تفتحها الحكومة للناس كلما رأت إشكالاً هنا، أو توتراً هناك - من دون التخلي عن الهدف الرئيسي، وهو الحرص على عدم تمدد الفايروس في المجتمع - ينبئ بان الامور تحت السيطرة. وهي كذلك.

دعونا نعترف بأن كل ما يجري طبيعي. الناس ليست سواسية. إن آخر حظر شهده الاردن كان قبل أكثر من خمسين عاما. وشتان بين هذا وذاك.

سوى أن ما تريده الدولة اليوم هو اتخاذ قرارات "عطوفة" لا تضغط على المواطنين. نعم هناك الكثير من التعب. وعلى الدولة ايضا التفكير بيوم غد. عندما نصحوا على الفايروس وقد رحل، وبقيت تداعياته الاقتصادية والاجتماعية وربما السياسية.

صحيح أن وزيرين من وزراء الرزاز اخفقا، لما صنعا بتصريحاتهما أزمة فوق أزمة الكورونا، وكانا عبئاً على الدولة بأجهزتها كلها، لكن الرزاز اعتمد اسلوباً ناجعاً يقوم على المثل الشعبي، "اتعب حالك ولا تتعب بالك"، فراح يستلم كل ملف يخفق فيه صاحبه من الوزراء. وهذا أيضاً جيد.

أما ما يدعو الى الفخر حقاً فليس هذا كله. بل في أجهزة أمنية رفيقة بالمواطنين استطاعت ان تمسك العصا من المنتصف، قلب على المواطن، ويد على المخالف.


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية