فيروس الكورونا يحطم الاقتصاد العالمي ويُفْنِي البشر بدون حروب اقتصادية أو عسكرية

الكاتب : أ.د. بلال ابوالهدى خماش

لقد كتبنا مقالات سابقة وتطرقنا فيها إلى أهداف صفقة القرن المعلنة والبعض منها المخفي. وذكرنا منها أنه في عام 2020 سوف يتم العمل على تحطيم الاقتصاد العالمي وبالتالي تغيير نظام النقد العالمي بنظام جديد يتحكم فيه من يمتلك رؤوس الأموال في العالم والذين بدأوا بجمع الذهب والثروات الطبيعية الأخرى في العالم مثل البترول والمعادن ومصادر المياه العذبة ... إلخ.

وقد شعر بذلك بعض الدول العظمى مثل الصين وروسيا وغيرهما وبدأوا أيضاً يشترون الذهب من الأسواق ليحتاطوا نوعاً ما لما سيحدث في النقد العالمي الجديد في المستقبل. والذي نراه الآن بفعل إنتشار ما يسمى بفيروس الكورونا القاتل المميت في جميع دول العالم أن حركة العالم في التواصل عن طريق الجو أو البحر أو البر قد توقفت وأصابها الشلل التام. علاوة على إغلاق جميع المؤسسات والدوائر والمدارس والجامعات الحكومية والخاصة، إضافة إلى أن معظم الناس في أكبر المدن في العالم حُبسوا في منازلهم وأصبحت تلك المدن مدن أشباح. هذا علاوة على ما لحق في البشر من وفيات بالمئات والآلاف في أكثر من دولة في العالم مثل الصين وإيطاليا وإسبانيا وشلت أنظمتهم الصحية تماما. لا ندري إلى متى سيستمر الرعب والخوف والخسائر في الأرواح وفي الإقتصاد العالمي من فيروس الكورونا؟ هل هناك معايير معينة موضوعة من قبل من طوروا ونشروا هذا الفيروس في العالم ليتم الإعلان عن العلاج أو المصل الخاص به؟ فمثلاً (حتى يصل عدد الخسائر بالأرواح بالملايين في بعض الدول والخسائر في الإقتصاد والمال إلى التريلونات ويتم جمع كل ما تبقى عندهم من مقدرات بطريقة أو أخرى ومن ثم تجويع شعوبهم) لتركيع زعماء تلك الدول المعارضة لصفقة القرن والتي تقف مع محور الصين وروسيا وإيران في الإقتصاد والتجارة؟.

الأمر جداً غريب ومحير لمعظم الناس في العالم لأنهم لا يملكون من القوة التي يملكها من خطط لصفقة القرن والإقتصاد العالمي. هل بعد فترة سوف يتم الإعلان عن فقدان قيمة أي نقد تستخدمه أي دولة في العالم؟ ويتم التعامل بالمقايضة؟ وهنا تقع المصيبة الكبرى. لأن الشعوب بالدول تحتاج للعلاج من الفيروس وتحتاج للطعام والشراب وبالتالي سوف تقايض بكل ما تملك من أجل ذلك، وتعود الكرة مرة ثانية بإستعمار لدول العالم من نوع جديد من قبل بعض المتنفذين في هذا العالم ويتحكمون في شعوب تلك الدول كما يشاؤون. ونحن كمسلمين نعلم حق العلم أن ما جرى ويجري وسيجري في العالم من أحداث هو بأمر الله (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ، لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (الحديد: 22 و 23)). وهل ما يحدث من ظلم وقهر لبعض شعوب العالم كله من أيديهم؟ (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (الروم: 41))أم إمتحان وتمحيص للمؤمنين ويهلك فيما بعد الكافرين؟ (وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (آل عمران: 141)). يدعوا الكثير من الناس الله ويطلبوا منه أن يريهم في الكافرين والظالمين يوماً عبوساً قمطريراً ولكن الله يجيبهم في كتابه العزيز (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ(إبراهيم: 42))، ويقول الله أيضا في آية أخرى (وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (الرعد: 40)). فليس لنا والله مما نحن فيه من كاشفة إلا أن نقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ونفوض جميع أمورنا إلى الله ونسأله أن يكون حسبنا ووكيلنا في جميع أمور حياتنا وآخرتنا، ونسأله العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية