لواحق كورونا!

الكاتب : فارس الحباشنة

كورونا كما قال علماء فانه ليس فيروسا قاتلا. ومن يموتون بسبب الفيروس من الإهمال والتقصير وتردي الخدمة الصحية والطبية .

الفيروس كشف عن العلاقة المميتة بين الإنسان والطبيعة والعالم والدولة والمحيط الاجتماعي .

وكيف تنظر كل دولة الى سياسات الرعاية الصحية، والحق الاجتماعي بالطبابة والدواء، ولأي فئة اجتماعية يقدم .

و لربما ان الملاحظة الأخيرة فارقة فالفيروس في إيطاليا في أغنى إقليم في الدولة وسكانه من قطاعات ثرية ولديها وافر من المال، وكانت ترى ان الدولة تصرف أموالا على الجنوب الايطالي الكسول.

النجاة من كورونا، بالتحدي والمواجهة بالتعاون والتعاضد، والتشارك لان الفيروس ألغى كل الحواجز الطبقية والحدود بين الدول وأسوار المنتجعات والقلاع الفردية.

النعرات الهوياتية الضيقة خرافة . الدول التي أعلنت عن إغلاق حدودها الجوية والأرضية، أغلقت على تنوع بشري يواجه مصيرًا مشتركا وواحدا، ويقاوم معا الفيروس . احترام التنوع عنصر قوة، والعولمة بمعناها الكلاسيكي الإمبريالي فاشلة.

النظافة وقضايا البئية التي تتبناها أحزاب الخضر تتحول من ترف واستهلاك أيديولوجي الى قضايا مركزية ترتبط بالبقاء والتكيف من اجل البقاء.

الدول الرأسمالية وسياسة اقتصاد السوق التي صممت لخدمة طبقة اجتماعية وشركات والأرباح، مجبرة على تغيير أفكارها لان العالم مع كورونا قد تغيير اذا ما أرادوا إنقاذ البشرية.

ملاحظات خاطفة لأمثلة حية في غمرة كورونا، وما أصاب العالم من اهتزازات كبرى.

الدستور


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية