مع الحكومة في تفعيل قانون الدفاع عن المواطنين والوطن ضد الكورونا

الكاتب : أ.د. بلال ابوالهدى خماش

نحمد الله ونشكره أولاً على ما حبانا الله بقيادة هاشمية أباً عن جداً حكيمة واعية مثقفه متزنة في قراراتها يشهد لهم العالم أجمع بذلك. كما ونحمد الله على رئيس الحكومة الدكتور عمر الرزاز الموقر والذي يعمل بصمت وبتروٍ وحكمة وخبرة وبإتزان أيضاً وليس بوقاً كغيره من رؤساء الحكومات في العالم الذين لم يأخذوا الحيطة والحذر اللازمين وبالتالي أودوا بشعوبهم إلى الهلاك، مما كان عندهم من إستهتار وعدم الوعي الكامل بخطورة هذا الفيروس اللئيم والقاتل والسريع الإنتشار. فقرارات الحكومة حفظها الله في تفعيل قرار الدفاع ونشر القوات المسلحة على مداخل المحافظات للتأكد من عدم إنتشار هذا الفيروس سواء أكان بقصد أو بغير قصد بين المواطنين والقاطنين في أردننا العزير جاء في الوقت المناسب جداً. ونحمد الله تعالى على أن قواتنا المسلحة ليست مثل القوات المسلحه في كثيراً من الدول في العالم وخصوصاً العظمى منها خليط من جنسيات وأعراق وأديان مختلفة وربما ممن لا يدينون بدين أو شريعة أو حتى لا يؤمنون بوجود الله. فجميع قواتنا المسلحة والحمد لله من أبناء الوطن وممن يؤمنون بالله حق الإيمان وبالأديان والشرائع السماوية. فنحن نحيي قواتنا المسلحة ونؤدي لهم التحية والإحترام والتقدير على ما يقومون به من واجبات لا تقدر بثمن نحو القيادة الهاشمية الغراء والمواطنين والوطن ونقول لهم: أنتم منا ونحن منكم وحيَاكم الله أينما حللتم، فأنتم الأهل والعشيرة والعزوة والسند والظهير والفزعة في كل المناسبات والظروف ونحن لكم كذلك فوفقكم الله في مهامكم.

ونهيب في المواطنين والمقيمين الأعزاء الإلتزام بتعليمات الجهات الرسمية المسؤولة من حكومة ووزارات وجهات معنية رسمية وعدم مخالفتها لأن الإلتزام بها هو من أسباب السيطرة والإنتصار في هذه المعركة الشرسة بين القيادة الأردنية الشماء والحكومة والمسؤولين والشعب الأردني والمقيمين من جهة ومع العدو اللدود للإنسانية وهو فيروس الكورونا كوفيد-19 الذي أودى بحياة الآلاف من مواطني الدول المختلفة في العالم من جهة أخرى. كما ونهيب في المواطنين والمقيمين عدم التهافت على المولات والبقالات والمحلات التجارية والأسواق والمخابز ... إلخ بشكل لافت للنظر وكأن هناك لا سمح الله وقدَّر متوقع مجاعة. فالأسواق مفتوحة وكذلك المحلات التجارية المختلفة والمخابز الآلية مفتوحة أربع وعشرون ساعة. ولماذا بعض الناس يقومون بشراء وتخزين المواد التموينية بهذه الكميات الكبيرة. هل يضمن أي إنسان أن يعيش ويأكل كل ما يشتري، لماذا لا نكون معقولين ومتزنيين في مشترياتنا، ألا نؤمن بما جاء في كتابنا العزيز (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ، فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ (الذاريات: 22 و 23)).فالذي جعلني أتكلم عن موضوع المشتريات الغير معقولة أنني مررت بعد ظهر أمس لشراء كمية معقولة من الخبز فلم أجد خبز في جميع المخابز التي مررت بها من أي نوع حتى من نوع خبز الريف. وبالصدفة مررت بطريقي على الجبيهة ووجدت مخبز عربي والناس واقفين على الدور ووقفت معهم لأشتري بدينار خبز بينما لاحظت بعض الواقفين على الدور يشترون بخمسة وأربعة دنانير فطلبت منهم أن يشعروا مع الآخرين الذين يقفون على الدور ويقللوا من مشترياتهم ولكن لم يسمع أحد الكلام.

نسأل الله أن تمر هذه الأزمة بأردننا العزيز بأقل تكاليف ممكنة من الأرواح والأموال والجهود والوقت ونخرج من هذه الأزمة أقوى مما كنَّا ونبرهن للعالم أجمع بأن إيماننا بالله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، وأننا قيادة وحكومة وشعباً أقوى بكثير مما يفكر الآخرون رغم قلة مواردنا وإمكاناتنا، وشعارنا هو: الوعي والعلم والثقافة والإنصياع لأوامر القيادة والحكومة والوقوف صفاً واحداً خلف القيادة والحكومة والمسؤولين هو سبب قوتنا ونجاحنا وتميزنا عن غيرنا من الأمم والشعوب وعلاوة على ذلك إيماننا بأن القناعة كنزٌ لا يفنى. ونهيب بكل من هو قادر من المواطنين لدعم الحكومة بإجراءاتها المختلفة للسيطرة على ما تواجه من تحدي من فيروس الكورونا كوفيد-19 بالمال أو غيره لأن الإنتماء للوطن هو أن نعطي للوطن قبل أن نأخذ وليس العكس.




جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية