الأمير مرعد يطلق تقريراً يرصد أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة وحقوقهم (صور)

مدار الساعة - بحضور سمو الأمير مرعد بن رعد بن زيد، رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، أصدر المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التقرير الأول لرصد أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة وحقوقهم في المملكة الأردنية الهاشمية للعام 2018 وذلك بموجب مهامه التي وردت في المادة (9) من قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 20 لسنة 2017. وتضمن التقرير الإنجازات المتحققة على المستوى الوطني في مجال الإعاقة، بالإضافة الى التحديات التي واجهت تطبيق السياسات والاستراتيجيات والتشريعات الوطنية ذات الصلة، ومدى تطبيق الجهات الحكومية المختلفة للسياسة الوطنية التي يضعها المجلس وأحكام القانون، ومدى التزامها بمضامين الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المبرمة معها، والشكاوى والانتهاكات التي يتم رصدها وكيفية التعامل معها، بالإضافة الى التوصيات على مستوى السياسات والتشريعات والممارسات لتحسين الأداء ورفع جودة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة. وأظهر التقرير مجموعة من الإنجازات على المستوى الوطني تم ذكر بعضها ضمن القطاعات أدناه.

ويما تمثلت أبرز النتائج العامة التي خلص اليها التقرير بالآتي:
• قضية الإعاقة ما زالت غير موجودة على جدول أولويات الحكومة وهذا يظهر في ضعف المخصصات المالية والميزانيات المتعلقة بالإعاقة في معظم موازنات الجهات الحكومية لتطبيق قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
• الحواجز السلوكية في المؤسسات تشكل عائقاً كبيراً، بحيث تعيق الشخص ذوي الإعاقة من الوصول الى الخدمات على أساس من المساواة مع الآخرين خاصة في مجالي العمل والتعليم.
• الحاجة الى إصدار حزمة من التعليمات لتنفيذ أحكام القانون مثل: تعليمات إصدار بطاقة التأمين الصحي، تعليمات منح رخص مزاولة الخبراء المعتمدين في مجال التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة.
• عدم وجود بيانات دقيقة لدى الجهات التنفيذية حول الأشخاص ذوي الإعاقة ومدى وصولهم واستفادتهم من الخدمات المتاحة.
وعكس التقرير مجموعة من التوصيات العامة التي تمثل أولويات عمل المرحلة القادمة والتي من بينها:
• ضرورة قيام الوزارت والمؤسسات العامة بمراجعة سياساتها واستراتيجياتها وميزانياتها وخططها وبرامجها الوطنية لتضمينها حقوق وقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة.
• مراجعة وتعديل نظام اصدار التقارير الطبية الخاصة بالعمل من خلال إزالة شرط اللياقة الصحية للأشخاص ذوي الإعاقة.
• ضرورة تطوير استراتيجية وطنية للتوعية والتثقيف بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بما يسهم في إزالة الحواجز السلوكية والممارسات الفردية والمؤسسية التمييزية على أساس الإعاقة.
• ضرورة الالتزام بالأحكام الواردة في كودة متطلبات البناء للأشخاص ذوي الإعاقة للحد من العوائق المادية وتوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة.
• ضرورة السرعة في إصدار البطاقة التعريفية للأشخاص ذوي الإعاقة وما يرتبط بها من تعليمات وإجراءات.

وفيما يلي أبرز الإنجازات والتحديات التي رصدها التقرير في قطاعات حيوية وعلى النحو الآتي:
أولا: في مجال التعليم:
أ‌. أهم الإنجازات:

• تضمنت الاستراتيجية الخاصة بوزارة التربية والتعليم 2018-2022 موضوع إمكانية الوصـول والمسـاواة للطلبـة بشكل عام بمن فيهم الطلبة من ذوي الإعاقة، وأن الوزارة ستعمل على زيـادة نسـبة الالتحاق بيـن الطلبـة ذوي الإعاقة مـن (5%) فـي العام الدراسي 2016/2017 إلى (10%) فـي العـام الدراسي 2021/2022.
• ركزت الاستراتيجية على أهمية تأمين إمكانية وصول الطلبة ذوي الإعاقة للتعليم وتوفير المدارس للبيئة التعليمية المحفزة، كما تضمنت أنشطة خاصة لدعم الكشف المبكر عن الإعاقات بين الأطفال والتعامل معها مبكراً.
ب‌. التحديات:

• تدني في عدد الطلبة من ذوي الإعاقة الملتحقين بالمدارس الحكومية والتي تبلغ 1.9% من إجمالي عدد الطلاب في المملكة في حين أن النسبة العالمية لالتحاق الطلبة ذوي الإعاقة في المدارس لا تقل عن 10% من مجموع عدد الطلبة الكلي.
• وجود حالات استبعاد للطلبة ذوي الإعاقة من المؤسسات التعليمية، من خلال عدد من الممارسات منها رفض قبولهم في المدارس، بسبب عدم تهيئة مرافق المدارس، أو مواءمة المناهج أو بعد المدارس عن أماكن سكنهم أو عدم قدرة ذوي الطلبة على الحاق أبنائهم من ذوي الإعاقة بالمدارس الخاصة بسبب ارتفاع الأقساط المدرسية الخاصة.
• التخوف لدى ادارات المدارس والمعلمين من تحمل مسؤولية التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة وذلك لغياب البيئة الأساسية الآمنة والمهيأة وعدم تأهيل الكوادر التعليمية للقيام بهذا الدور.
• عدم شمول المناهج الدراسية وتضمينها مباحث تعرّف بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزز قبولهم باعتبارهم جزءاً من طبيعة التنوع البشري.

ثانياً: في مجال الصحة:
أ‌. الإنجازات:

• إصدار تعليمات إصدار تقارير اللجان الطبية للأشخاص ذوي الإعاقة، والتي أنبثق عنها تعليمات أسس معايير اعتماد مراكز تشخيص الأشخاص ذوي الإعاقة.
• تحديد نظام المستشفيات الخاصة ونظام ترخيص عيادات ومراكز الطب البشري المعايير والمواصفات الفنية لبناء المستشفيات الخاصة التي تراعي متطلبات وصول الأشخاص ذوي الإعاقة.
• إدخال أساليب الكشف المبكر عن العنف الذي قد يتعرض له الأشخاص ذوو الإعاقة ضمن البرامج التدريبية للعنف الأسري من قبل وزارة الصحة.

ب‌. التحديات:

• غياب الإجراءات الخاصة بإصدار وتسليم التقارير الطبية وكيفية التشخيص وتحديد نسب الإعاقة.
• تذييل التقارير الطبية الصادرة عن وزارة الصحة لغايات التعيين في الوظائف الحكومية عبارات تشير الى عدم لياقة الشخص للتعيين، الأمر الذي يشكل مخالفة صارخة لأحكام قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وإتفاقيات حقوق الإنسان ذات الصلة.
• عدم إصدار وزارة الصحة لغاية إعداد هذا التقرير أي تعليمات خاصة بإصدار بطاقة التأمين الصحي المنصوص عليها في قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة النافذ.
• عدم قيام وزارة الصحة بتصميم وتنفيذ برامج الكشف المبكر عن الإعاقة في مراكز الأمومة والطفولة والمستشفيات والمراكز الصحية الشاملة.
• عدم توفر الترتيبات التيسيرية وإمكانية الوصول في أغلب المراكز الصحية وعدم توفر بعض التسهيلات البيئية في المستشفيات الحديثة.
• شكلت عمليات استئصال الأرحام، بقصد التعقيم، وتحديداً للفتيات ذوات الإعاقة الذهنية والفتيات ذوات الإعاقة النفسية الشديدة، خلال السنوات السابقة الانتهاك الأبرز والأعنف الذي يمارس ضد المرأة ذات الإعاقة، على الرغم من تأكيد وزارة الصحة على عدم إجراء أي عملية استئصال رحم لفتيات ذوات إعاقة منذ إصدار فتوى من دائرة الإفتاء العام بتحريم مثل تلك العمليات.


ثالثاً: في مجال الحق في العمل:
أ‌. الإنجازات:

• تم تشكيل لجنة تكافؤ الفرص، وأصدر المجلس تعليمات اللجنة ونشرها في الجريدة الرسمية، وبالتالي أقرت اللجنة نظام الشكاوى الإلكتروني الذي يتناسب مع متطلبات الأشخاص ذوي الإعاقة، وقامت بوضع دليل إجراءات شكاوى خاص في اللجنة، وإطلاق حملة إعلامية توعوية للتعريف بلجنة تكافؤ الفرص ومهامها وأهدافها.
• قامت وزارة العمل بإصدار دليل تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، وقامت بتدريب مدربين على الدليل.
ب‌. التحديات:

• يشترط نظام التقارير واللجان الطبية رقم (13) لسنة 2014 فيمن يعين بالوظائف أن يتمتع بسمع طبيعي وأن يخلو من الأمراض الأذنية وسلامة العينين، الأمر الذي يحد من فرص الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل.
• لم يتضمن نص الكوتا في مجال العمل الآليات التي تكفل قيام كل من القطاع العام والخاص بتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن النسبة المحددة بقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الأمر الذي سيقف عائقاً أمام تطبيق هذه المادة.
• عدم استجابة من بعض الدوائر الرسمية عند ترشيح الأشخاص ذوي الإعاقة بحجة عدم مناسبة طبيعة الوظيفة لإعاقة الشخص المرشح للتعيين، وعدم توفر البنية التحتية المهيأة في بعض الدوائر، كما أنه ما زال هناك استبعاد للأشخاص ذوي الإعاقة من العمل أو التدريب على أساس الإعاقة أو بسببها.
• غياب للرقابة عن مدى تطبيق الـ (4%) على المؤسسات الحكومية حيث إن هناك مزاجية في تحديد الشواغر في هذه المؤسسات.

رابعاً: في مجال الحق في إمكانية الوصول:
أ‌. الإنجازات:

• تم تشكيل اللجنة الخاصة بإعداد الخطة الوطنية لتصويب أوضاع المباني القائمة والمرافق التابعة لها ودور العبادة والمواقع السياحية التي تقدم خدمة للجمهورلإمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة من الأمناء العامين للوزارات المعنية.
• أوصت اللجنة بالعمل على تأهيل مناطق نموذجية مختلفة في المملكة منها منطقة العبدلي لتصبح منطقة نموذجية لإمكانية الوصول.
ب‌. التحديات:

• لم تراع المهام المسندة للمجلس الأعلى للدفاع المدني متطلبات الأشخاص ذوي الإعاقة.
• لم ينص قانون الطرق رقم 24 لسنة 1986 وتعديلاته صراحة على تخصيص إشارات ولوحات ارشادية للأشخاص ذوي الإعاقة.
• عدم تخصيص المبالغ المالية الكافية لإعادة تأهيل المباني، إضافة الى قلة الخبرات المتوفرة بخصوص تأهيل المباني.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية