هل يطيح فايروس كورونا بالانتخابات النيابية الأردنية؟

مدار الساعة - نهار ابو الليل - لن تقتصر تداعيات فايروس كورونا على الاقتصاد العالمي، ومنه المحلي.

ما لا يُعرف بعد، هو ارتدادات الفايروس على المستوى السياسي، سواء عالمياً أو محلياً.

نعم. ستكون له ارتدادات سياسية، لكن ما حجمها؟ هذا ما لا يمكن التكهن به اليوم.

حتى الان، كأن التربة الاقليمية تتجهز للمتغيرات. إيران مثلاً. لا نعلم إن كانت مصر ستدخل على خط المواجهة، أو ربما السعودية. عموما ما زال مبكرا الحديث عن تأكيدات الوجهة. أما محليا فنستطيع أن نشير إلى أسئلة حول التأثيرات السياسية للفايروس على المملكة.

في الذهن لدى طرح السؤال عن التأثيرات المحلية للفايروس سياسياً، اجراء الانتخابات البرلمانية التي من المزمع عقدها هذا الصيف.

وفي الذهن أيضاً، مصير الحكومة. هنا ربما يتحول الفايروس إلى مقصلة لعمر الحكومة في حال أخفق الدوار الرابع في إدارة مشهد كورونا، أو أن يكون قبلة حياة للرزاز وعشيرته من الوزراء.

أما ما يتعلق بالعبدلي ومجلسه، فالأمر مختلف،. هو يرتبط بمدى تمكن الفايروس من الانتشار عالميا، أولا، وفيما اذا اختلف المشهد المحلي عما هو عليه اليوم.

من المبكر الحديث عن هذا، لكن، إن استمرت معركة كورونا على حالها اليوم أو تطورت، فإن الغالب هو اتخاذ صاحب الشأن قراراً بتأجيل الانتخابات البرلمانية إلى اشعار آخر.

محلياً، نحن في انتظار الرقم "عشرين" إصابة التي قالت الحكومة أنها ستعلن على إثره تعطيل المدارس والجامعات. ما يعني تعطيل الحياة العامة في المملكة، لأن ذلك لن يقتصر على الطلبة فقط، بل سيمتد الى كل التجمعات العامة.

من حيث النظرة البرغماتية البحتة للمشهد فإن هذا سينقل، وفق رؤية مدار الساعة، معركة صاحب الشأن من المعركة السياسية الخاصة بالانتخابات الى معركة صحية لا يريد لها ان تنتقل الى الدوائر السياسية.

مجددا، هل سيتخذ صاحب الشأن قرارا بتأجيل الانتخابات البرلمانية؟ الاجابة هي بنعم إن راح الفايروس يتمدد في المنطقة. أما إذا راح يتقلّص، فالسؤال يصبح فائضا عن الحاجة.

ما يعنيه ذلك أن القادرين اليوم على الإجابة عن سؤال مصير "الانتخابات البرلمانية" هم علماء الطب، وليس خبراء السياسة، أو حتى "المصادر المتطلعة جداً جداً".


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية