الكفيري يكتب: النفخ في قربة مخزوقة

كاظم الكفيري

نتيجة التطورات التي حدثت في عالم الميديا وبروز الإعلام الجديد وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي بات الجميع يطلع على اراء بعضنا البعض في مختلف القضايا والتحديات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والرياضية وغيرها، والتعرف على المبادرات المختلفة وفي جميع المستويات ومن مختلف الاعمار، وقد اتفق الجميع من مختلف المذاهب والاديان ومشارب الفكر على تاكيد حقائق لا خلاف عليها مثل المنظور إلى الارهاب حيث اجمع الجميع فيها على ان لا دين للارهاب، وان التنظيمات المتطرفة والارهابية لولا السياسات الأمريكية والصهيونية ما كانت لتنتشر وتأكل الأخضر واليابس، ومن يعرف تاريخ الصراع في أفغانستان في السبعينيات والثمانينيات يعرف أن جذور هذه التنظيمات تعود إلى كهوف ومغاور أفغانستان!

الولايات المتحدة تقود حملة دولية لمناهضة المشاريع الصاعدة والمنافسة، وتلك التي تفترض أن تشكل تهديد لنمط الحياة الغربي، كما أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان على مصادرة حقنا كأمة وشعب في تقرير مصيره على أرضه، وبالمحصلة صرنا أمة مستلبة الارادة، في حين أن هناك قوى وشخصيات تساعدهما بشكل وباخر على تحقيق مصالحهم ......وبعد ذلك ماذا عملنا؟! هل دعمنا حركات التنوير حيث انها المقدمة الطبيعيه للتحرر؟ وبناء دولة المستقبل ؟

هل نعمل على تربية الابناء على الاخلاص للوطن والدين؟وشيوع ثقافة التسامح ؟هل نؤمن بدولة القانون والمؤسسات ونعمل على الالتزام في القوانين والتشريعات ؟ هل رسخنا منظومة القيم وقواعد العيش المشترك؟ هل طورنا من انفسنا بالالتزام بالعمل وفعلّنا مفهوم تقسيم العمل؟!!!!!

الواقع مؤلم زاد اعداد المتسلقين واصبحت لدينا اراء حره دون نتيجة !!!!!!!!! مارسنا جلد الذات وانهمكنا بالصورة على حساب المضمون وطربنا للانقسام والتجزئة وتعصبنا للمذهب والطريقة والشيخ !!!!

نميّز بين الغث والسمين ولكنا لا نريد ان نميز!!!

نعرف الحقيقه ولكن لا نريد نعمل بها ونلعنها ليل نهار !!!

والغريب ان الكل الكل يلقى اللوم على الاخر ويختتم رأيه بالعادة بانه ينفخ بقربة مخزوقة ....عجبي!!!!


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية