عمّان والدوحة.. علاقات نسجتها المصداقية والمبدئية

مدار الساعة - بقلم: الصحفي هيثم الصادق

زيارة سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للارن ولقاؤه مع جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين جاءت تتويجا لعلاقات تاريخية نسجتها المصداقية ورسختها الروح المبدئية.

فجلالة الملك عبدالله الثاني الذي تشكل الوحدة العربية هاجسه الاساسي والعمل الدؤوب لتجسير الخلافات بين الدول العربية، واصراره على ان ينأى بنفسه عن المحاور والاستقطابات جعلته في مركز احترام العالم والشعوب العربية كما اكسبته القدرة على التعامل البناء مع جميع الدول العربية.

كما ان دولة قطر التي شكلت عونا وسندا للكثير من دول العالم ورغبتها بتقديم يد العون للشعوب العربية والنامية جعل فرصة التعاون الايجابي بين البلدين اكثر حظا.

ان احترام قطر لعلاقتها مع الاردن وما تحظى به الجالية الاردنية في قطر من رعاية وتقدير، كما ان ما توفره دولة قطر من فرص عمل للكفاءات والايدي العاملة الاردنية يجعل ترسيخ العلاقات بين الدولتين ضرورة متنامية الاهمية بما ينعكس على الاردن بايجابيات عديدة ومزايا اقتصادية.

وتأتي هذه الزيارة في وقت سياسي شديد الحساسية، فالخطة الاميركية للسلام "صفقة القرن" التي هدفت الى تصفية القضية الفلسطينية والغاء حق العودة للشعب الفلسطيني وتهويد القدس، تتطلب تمتين العلاقات العربية وتعزيز التنسيق مع الدول الرافضة لتلك الصفقة والتي تدعم اللاءات الاردنية الثلاث: لا للضم، ولا للوطن البديل، ولا لتهويد القدس الشرقية، وهذه اللاءات تعزز العلاقات بين البلدين، وترسخ اسس التحالف العربي.

لقد اتخذت قطر موقفا داعما للوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، وعبرت عن دعمها الدائم للموقف الاردني المشرف من القضية الفلسطينية.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية