الربضي يكتب: الأَوْرَاقُ الخَمْسَةُ وَالفُرصَةُ الآخيرَةُ لِلحِزبيَّةِ الأُردُنيّة

بقلم : مستشار العلاقات الدبلوماسيّة والقنصليّة إيليا أيمن الربضي.

الوَرَقَةُ الأُوْلَى :-
تَنْوْيّهٌ وْاّجِبٌ .. إِنَّ مْا نَقْوُمُ بِكِتَابَتِهِ أَوْ نَشْرِهْ هِيَّ جُمْلَةٌ مِنْ المَقَالْاتِ القَانُوْنِيّةِ التَحْلِيْلِيَّةِ البَحْتَّهْ القْائِمَةُ عَلْى أَسْاسِ عِلْمِ القْانْوُنِ التَحْلْيلّيّ لِتَكيّيفِ الوَقائِعِ بِمَنْظْوُرٍ مَوّضوْعيٍّ بَحْتّ، وَلْا عَلاقَةَ لَهْا بِالسِيّاسَةِ، فَأَنْا اَليَوّم إِنْسانٌ مُسْتَقِلٌ وَلَسْتُ بِسْيّاسِيٍ أو حِزْبيّ .. لَكِنَ هذا لْا يَعنْي قَطّعًا بِأَنّهُ لَيّسَ لْي رُؤْيّةٌ وَوِجْهَةُ نَظَرٍ سِيْاسِيِّةٍ خَاْصَةٌ بِيَّ كَفِلَهَا لْي الدستور الأُرْدُنْيّ وَالقْانْوْنُ الدُولِيّ, وَالــْـتي هِيَ (رُؤْيَتُنَا) مُتَجْذِّرٌةٌ بِقُلُوْبِنْا وَعُقْوُلِنَا .. وَالــْـتي دَاْفِعُهُا القَوّمِيَّةُ وَالوَطَنْيَّةُ الحَقّه والمُطّلَقَهْ  -وَالــْـتي نَتَحَفّظُ عَلَيّهَا فْي مُطْلَقِ الأُحيّانِ- .. إِلْا أَنْ طَبيْعَةَ المَرحَلَةَ المُتَتَالِيّةِ وَالأَحَداثْ المُتَعَاقِبَة وَالحَسّاسّةْ فْي خِضَمِ مْا يَجْرِيّ بِالسَاْحَةِ الدُوَلِيّةِ أَوْجَبَنْيّ لِزْامًا أُنْ أَضَعَ النُقْاْطَ عَلْىَ الحُرْوُفِ مِنْ خِلْالِ "الأَوْرَاقُ الخَمْسَة التي سَأَطْرَحُهَاْ عَلَىْ مَكْتَبِ سَيِّدِ الْبِلْاد", بَعْيْدًا كُلَّ البُعْدِّ عَنْ الشِعْارَاْتِ الرَنْانَةِ وَالعِبْارَاْتِ المُهْتَرِئَةِ التْي يُنْادِيْ بِهَا أُوْلِيْ المَصَالِحِ الشَخْصِيّةِ؛ وَذَلِكُمُ مِنْ خَلْالِ قَوْلِ كَلِمَةِ الحَقْ التْي إِعْتَدّنَا عَلْيّهَا دَوْمًا وَلْا شَيّءَ غَيّرَ الحَقْ.

إذّ سأشرعُ إلى تقسيمِ أوراقيّ النقاشيّة الخمسة على البيّان التالي :-

أولًا / الورقة الأولى : تبيّن الورقة النقاشيّة الأولى موقفي السياسيّ والحزبيّ المُستقِل، إستقلال تام والذي لا تشوبه شائبة شكّ، وتؤكدّ على أن هذه الأوراق النقاشيّة الخمس ما هيّ إلّا جسرٌ للعبور التشريعيّ والمعرفيّ، والتي تتمتع بصفة الأكاديميّة المُطلقّة والحياديّة البتّه، إذ ستناقش الأفكار والتشريعات النافذة بعيدًا عن الشخوص والمواقف، كما وستحمل في متنها وطيّاتها خارطة طريق صريحة و واضحة المعالم تهدف لإصلاح الحياة السياسيّة في الأردن -مما يشوبها من شوائب غير صحيّة- وتحديدًا الحياة الحزبيّة منها، وذلكم لإيمان الكاتب بأنه لن يكتب للإصلاح الإقتصادي بالبزوغ والولادة ما لم يسبُقّه إصلاح سياسي حقيقي.

ثانيًا / الورقة الثانيّة : ستناقش الورقة النقاشيّة الثانيّة موقف الأردن من دول الجوار وما تتعرض له من ضغوطات إقتصاديّة وسياسيّة في ظلِّ الأزمات التي تعاقبت عليها منطقة الشرق الأوسطي مُذّ عقدّ ونيف تقريبًا، وحاجة لا بل ضرورة الإصلاح السياسي لأنه -وكما أشرنا سابقًا- الخطوة السابقة واللازمة للإصلاح الإقتصادي.

ثالثًا / الورقة الثالثة : تُفنِّد الورقة النقاشيّة الثالثة قانون الإنتخاب الأردني المُعدّل لعام 2016 من ناحيّة تشريعيّة قانونيّة بحته ، مع بيّان مكامن ومواطن الخلل فيه .. وآليّة إصلاحها.

رابعًا / الورقة الرابعة : تُفنِّد الورقة النقاشيّة الرابعة قانون الأحزاب السياسيّة الأردني لعام 1992 وتعديلاته الآخيرة لعام 2019 من ناحيّة تشريعيّة قانونيّة بحتّه، مع بيّان مكامن ومواطن الخلل فيه .. وآليّة إصلاحها .

خامسًا وآخيرًا / الورقة الخامسة : تبيّن الورقة النقاشيّة الخامسة وتفنّد أنظمة مجالس إتحاد الطلبة في الجامعات الأردنيّة "كصورة وإنموذج مصغر للبرلمان الأردني" من ناحيّة تشريعيّة قانونيّة بحتّه، مع بيّان مكامن ومواطن الخلل في الأنظمة التشريعيّة التس تحكم مجالس إتحادات الطلبة، وكيف فقدت هذه المجالس ولايتها وصلاحيّتها من خلال تقليص أدوارها .. وآليّة إصلاحها .

سَيِّدي وَمَوْلايّ صَاحِبَ الجَلالَةِ المُعظَّمْ,,,

جميعنا يعلم بأن جلالتكم يتلقى مُلخصًا يوميَّا عن الوضعِ الأمني والإقتصادي للوطن، ونأمل من جلالتكم أنّ تقرأ ولو فِقرَة مما نكتب, فما نكتبُهُ هو وجدان الشعب ووِجدانُ الشعب يُناديكم, فالأوضاعُ التي يَعيشها الوَطن والوطنيُّ الأُردنيّ اليوم ليست كما تريدون, وليست كما تشتهون أو تطمحون, فلا يَختلِفُ إثنان اليوم على أنّ ما تم إنتهاجه خلال العقدين الآخيرين من سياساتٍ هجينه وتخبُّط إداريّ من قبل الحكومات التي تعاقبت على السلطة قدّ هدمت ودمّرت بِمُجمَلِها مُختلف قطاعات الدولة بدءًا بالتعليم وصولًا للصحة والنقل والبُنيَّة التَحتيِّة ..والقائمة تطول), فأفسدت مناهج التعليم وخَربت الصِناعة وقَتلت التجارة وبَترَت الزراعة, فإزدهر التهريب وإنتشرت التجارة وتعاطي المخدرات, فتفشى الترهل والفساد –على إختلاف صورة- في جُلِّ مفاصل الدولة وإداراتها, كما وصاحب هذا التخريب والتَرَهُلّ المُمنهج بالآونة الآخيرة فَرضُ سياساتٍ جبائيّةٍ قاتلة, أَفقرت الطبقة الوُسطى وزادت الفُقراء فَقرًا بوطننا الأردن العزيز, فضاقت على المواطنين أدنى مقومات سُبل العيش الكريم, فَرُهِنت مُقدرات الوطن بمديونيّةٍ عامة طاولت الناتج المحلي الإجمالي -وهي لا زالت حتى خطِّ هذه الحروف بتصاعدٍ مستمر-.

     سَيِّدي ومولايّ المُعظَّم ,,, أنا لَستُ هنا في مقامِ جَلدِ الذات أو توجيه الذمِّ أو القدّحِ لأحدٍ أو جهة, حاشى ذلك فهذه ليست سمتنا كأكاديميّين، بل إننا نضع يدنا على موضِع الألم لإيماننا بكم، فهذا هو واقعنا اليوم, -وفي ظلِّ هذا الواقع- تَتَعَرَضُ مملكتنا الأردنيّة والنظام الهاشميّ, لحملةٍ إعلاميّة شرسة لا تكادُّ أن تهدأ للحظة أو برهَة, ومن يجيد قراءة المشهد بِبُعديّه (السياسي و الدبلوماسي), يُدرِك يقينًا بأن هذه الحَمَلات والهَجمات لم تتأتى عفوًا أو صُدفةً, بل هي مُنسَّقَةٌ ومُمَنّهَجَة بالمُطلق وقدّ تجاوزت كونها مُجرد مادَّة إعلاميّة شاءت الصُدَّف أن تُنشر بهذه الكثافة كما شاءت كل الصُدف بالمُطلق أَنّ تظهرَ في هذا التوقيتِ حصرًا!


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية