الجراح يكتب: أهلاً بتميم المجد

مدار الساعة - خاص - كتب: الدكتور مفلح الجراح

لا ينسى الشعب الأردني لحظات استقبال سمو الامير الوالد الشيخ حمد امير قطر في ارض مطار الملكة علياء الدولي في العاصمة عمان المغفور له الراحل العظيم الحسين رحمه الله وهو يحط بطائرته ارض الاردن بعد رحلة علاجية طويلة لم يعتد عليها الاردنيين ابدا ؛ حيث كانت هذه العودة بالنسبة للاردنيين جميعا البلسم والفرح وتجدد االلقاء الدافئ بين الشعب ومليكه الراحل.

وبعد كل هذه السنوات لا تزال العلاقات الاردنية القطرية على مايرام بين مد وجزر فرضته الظروف الاقليمية على البلدين، الا أن جوهر العلاقة يسودها الود والاحترام على المستويين الرسمي والشعبي ، فتجد الكثير من المبادرات القطرية تصب في صالح الاردن وخصوصا الدعم المادي الذي تقدمه قطر بين الفينة والاخرى، والمواقف الاردنية الداعمة لجهود المصالحة الخليجية بين الاشقاء العرب في كل من قطر والسعودية والبحرين والامارات العربية المتحدة والتي نأمل ان تصل في طريقها الى الحل عما قريب، وبجهود خاصة وتشاركية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني لتعود المياه الى مجاريها، ولتحقيق الحلم العربي بالوحدة والانتصار والذي للأسف بدأ بالتلاشي حتى وصل الى أبعد نقطة له لم يشهدها العالم العربي من قبل .

نحن ننظر الى زيارة سمو الامير تميم امير قطر الى الاردن بعين الارتياح والتفاؤل، ونتطلع الى التعاون التام بين الدولتين لتحقيق مصالح شعبيهما الذي تربطهما علاقات اخوية وطيدة لا يمكن لأي كان ضعضعتها أو اخراجها عن مسارها الصحيح.

فهذه الزيارة التاريخية لا بد لها ان تضع الامور في نصابها الصحيح، وان ينتج عنها اتفاقيات على اكثر من مستوى يتصدرها وبكل تأكيد القضايا الاقتصادية، وخصوصا اننا نمر في الاردن بوضع اقتصادي صعب وسط هذا اللهيب المشتعل من حولنا والذي بين وبوضوح كبيرالمواقف الاردنية الصلبة اتجاه القضايا المختلفة والتي كانت اكبر بكثير مما يحتمله الاردن ؛ الا ان حنكة وبراعة قيادته الهاشمية الفطنة والواعية أنجته من كثير من المطبات القاتله التي كان من الممكن أن يصطدم بها لا سمح الله.

نأمل من سمو الامير المحبوب تقديم الدعم اللازم للشعب الاردني بخطوات ملموسة على ارض الواقع، وخصوصا أن قطر قادمة على حدث عالمي كبير افرح كل العرب باستضافة كأس العالم لعام 2022 والذي يتطلب منها المشاريع الكبيرة التي لا تقوم الا على الايدي العاملة من فنيين وادريين وعمال وهذا ما تتمتع به الايدي العاملة في الاردن؛ بالاضافة الى امانتها واخلاصها وتفانيها في عملها.

فالاردن الذي فتح ذراعيه لكل العرب معززين مكرمين في بلد الهاشميين الذين ما فتأوا يوما على حمل قضايا الامة واحترام هويتها العربية حتى اصبح الاردن موئلاً لكل عربي ضاقت به الدنيا ليكون الاردن مرفأ امن وواحة امان لكل الاخوة العرب.

اهلا بسمو الامير تميم المجد في بلده الثاني الاردن معززا مكرما؛ هذا الامير الشاب الذي يحظى بحب الاردنيين واحترامهم، فإننا ننظر اليه بنظرات الحب والاحترام والتفاؤل، ونأمل منه العمل على تجسيد العلاقة المتينة بين البلدين الشقيقين بالاهتمام بالاستثمار في الاردن، وفتح المجال للاردنيين للعمل في دولة قطر الشقيقة وسيجدهم خير مساعد للتنمية والتقدم والازدهار لدولة قطر الشقيقة، وايفاد الطلبة القطريين للدراسة في الجامعات الاردنية، وتشجيع السياحة القطرية الى الاردن الكبير بمواقعه الاثرية والسياحية.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية