مجاهد يكتب: زيارة الشيخ تميم.. محملة بالرسائل أم بالاخبار

بقلم: ايهاب مجاهد *

للوهلة الاولى يمكن النظر للزيارة التي سيقوم بها أمير قطر الشيخ تميم للمملكة ولقائه المرتقب مع جلالة الملك، على انها انطلاق عهد جديد من العلاقات بين البلدين والتي توجها عودة التمثيل الدبلوماسي بين البلدين الى مستوى السفراء.

لكن توقيت الزيارة والتي تأتي عقب الاعلان عن صفقة القرن، وما قابلها من مواقف اردنية وفلسطينة وعربية رافضة لها، متناغمة مع الموقف القطري؛ يمنح الزيارة اهمية وبُعداً سياسيّاً يكاد يكون اكثر اهمية من دلالة الزيارة الاولية.

ورغم ان ما سيرشح عن الزيارة من اخبار لن يخرج عن سياقها البرتوكولي لمثل هذه الزيارات، الا انه من المتوقع ان تحمل طائرة الامير القطري اخبارا غير تقليدية تدعم الموقف الاردني والفلسطيني الرافض لبنود الصفقة، وذلك في ظل التكهنات بان يتعرض الاردن لضغوطات إقتصادية جراء معارضته لصفقة ترامب.

الزيارة ذات شُعب وعدة رسائل للقريب والبعيد ولا تخلو من ترميز مهم. من المؤكد ان يحمل سمو الامير رسائل تتعلق بالصفقة.

كما ويمكن النظر للزيارة على انها تعتبر نجاحاً للسياسة الخارجية الاردنية والقطرية التي تسعى للحفاظ على علاقات ودّية مع جميع الدول العربية، والقفز على الخلافات وعدم قطع شعرة معاوية في حال نشوب اي خلاف.

كما ان الاردن مؤهل للعب دور في حل الخلافات العربية العربية وإعادتها الى سابق عهدها.

زيارة أمير خليجي في وقت حساس للغاية، اردنياً، ولا يقل حساسية قطرياً. فهل نحن على اعتاب حقبة تحالفية تجمع عاصمتين تحملان هما متطابقا في الكثير من الملفات؟

* كاتب وصحفي




جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية