global trade mag: قطر من بين الدول العالمية الرائدة في القطاع اللوجستي

مدار الساعة -

نشر موقع "globaltrademag" تقريرا تحدث فيه عن التطور الواضح للقطاع اللوجيستي في قطر، معتبرا هذا المجال الحلقة الأبرز في إدارة عملية تصدير واستيراد أي منتج كان بتضمنه للعديد من الخدمات البارزة بداية من النقل بمختلف أوجهه وصولا إلى التخزين والتسويق، مبينا أن الدوحة قد نجحت في السير إلى الأمام بخطوات عملاقة في القطاع اللوجيستي، الذي بات يلعب دورا مهما في بناء رؤيتها المستقبلية والوصول إلى جميع ما تصبو إليه بحلول سنة 2030.

وأكد الموقع أن قطر ومن خلال تركيزها الواضح على القطاع اللوجيستي، والعمل على النهوض به في جميع جوانبه، هي تحذو نهج العديد من الدول البارزة على المستوى الدولي، في صورة الصين والولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى بريطانيا، وهم الذين يولون هذا المجال اهتماما غير محدود إيمانا منهم بدوره الكبير في عملية تقوية الاقتصاد وتعزيزه بالشكل المطلوب.

نظرة شمولية

وبين الموقع أن سعي قطر لتطور قطاعها اللوجستي ومضاعفة كفاءته في المرحلة المقبلة، لا يقتصر على الشركات وأنشطتها التجارية وفقط، بل تعداه إلى نظرة شمولية مكونة من مجموعة من الإجراءات الأخرى التي تسمح للدوحة بالتوفر على رصيد لوجستي مميز يعيطها القدرة على لعب دور أكثر بروزا في العالم اليوم، من خلال الاعتناء بقطاع النقل وتزويد جميع عناصره بآخر التكنولوجيات انطلاقا من وسائل النقل في حد ذاتها وإلى غاية قواعد النقل الرئيسية كالمطارات والموانئ، بالإضافة إلى تشييد المناطق الحرة وتزويدها بوحدات متكاملة مصممة للتماشي مع أحدث التقنيات الدولية في هذا المجال، مع الاجتهاد في نشر ثقافة لقطاع اللوجستي من خلال تكوين كوادر محلية قادرة على قيادة هذا المجال في قطر مستقبلا، مشيرا إلى الفوائد التي سيعود بها النجاح في تنمية القطاع اللوجستي في الدوحة، وعلى رأسها التحول إلى محور تجاري عالمي وكذا التقليل من الاعتماد على صادرات الدولة من الغاز الطبيعي المسال، ودعمها بمصادر دخل جديدة.

تعديل سلاسل التوريد

وكشف الموقع على أن بداية الأزمة في منتصف عام 2017 كانت الامتحان الأبرز بالنسبة لقطر من أجل تأكيد قوتها اللوجستية التي كانت تتمتع بها في ذلك الحين، وهو ما تحقق بعد نجاحها في تعديل سلاسل الإمداد الخاصة بسوقها المحلي والتي كانت تعتمد فيها بشكل رئيسي على دول معينة، قبل أن تتوجه بعد ذلك إلى العديد من البلدان الأخرى الموجودة في مختلف قارات العالم، وهو ما لم تكن قادرة على تحقيقيه لولا توفرها على أهم عناصر القطاع اللوجستي وبالذات الخاصة بالنقل، حيث لعبت الخطوط الجوية لقطرية دورا مهما في عملية توريد السوق الداخلي بالسلع بشتى أنواعها، ناهيك عن تمكنها بفضل سرعة تأقلمها مع الأزمة من تحويل رسالة قوية إلى الشركات الأجنبية المتواجدة على أراضيها مفادها الطمأنة على أن أعمالها في الدوحة لن تتأثر بالرغم من التوترات الإقليمية.

تعزيز قطاع النقل

وفي إطار عملها على تطوير القطاع اللوجستي تركز قطر بشكل كبير على تعزيز قطاع النقل في البلاد، وذلك انطلاقا من وسائل النقل في حد ذاتها، حيث تسعى الدولة وفي طريق تحضيرها لاحتضان كأس العالم بعد سنوات قليلة من الآن، وذلك بتدشين أجزاء من مشروع الترام، وكذا التدشين التجريبي لمترو الدوحة بكامل خطوطه، ما من شأنه تسهيل عملية الوصول إلى المناطق الحرة التي يعمل على تشييدها، بالإضافة إلى التخطيط لدخول عالم النقل الكهربائي قريبا من خلال السيارات والحافلات الكهربائية، مع التركيز على توسعة القواعد الرئيسية كميناء حمد وكذا التوسعات المرتقبة لميناء حمد، ما سيرفع بكل تأكيد من الأهمية التجارية للدوحة.

المناطق الحرة

وشدد الموقع على أن تطوير القطاع اللوجستي في قطر كان بحاجة في السابق إلى مناطق حرة تستقطب العديد من الشركات العالمية الأجنبية، وهو ما عملت على معالجته في الفترة الأخيرة من خلال تشييدها لمنطقة راس أبو فنطاس الحرة الممتدة على 6 كيلومترات مربعة، والمنطقة الحرة بأم الحول الممتدة على مساحة 34 كيلومترا مربعا، مشيرا إلى الموقع المميز الذي تتسم به المنطقتان بالقرب من مطار حمد الدولي، وميناء حمد، بالإضافة إلى تقديمهما العديد من الخدمات اللوجستية المميزة من أراض ووحدات ومخازن، وهو ما سيزيد دون أي أدنى شك من إقبال الشركات الأجنبية على السوق المحلي في المرحلة القادمة، وبالذات في ظل الفرص الاستثمارية التي تطرحها الدوحة في مختلف القطاعات، وكذا التسهيلات الكبيرة التي تقدمها الحكومة لأصحاب رؤوس الأموال من الأجانب.

تكوين أكاديمي

وأضاف الموقع أن بناء قطاع لوجستي قوي وبالرغم من اعتماده بشكل كبير على تطوير العديد من الخدمات كتلك المتعلقة بقطاع النقل وبناء مناطق حرة بهدف استغلالها في عملية التصنيع والتخزين، وتوجيه بضائعها فيما بعد إلى الأسواق الداخلية والخارجية، وهو ما تملك فيه الدوحة كل الإمكانيات للقيام به بشكل يسير ومبسط، هو بحاجة أيضا إلى تكوين أكاديمي للمشرفين على هذا القطاع في أي بلد كان، وهو ما تعمل عليه قطر في الفترة الحالية من خلال الدورات والعروض التي يقدمها قسم الإدارة الهندسية وعلوم القرارات بجامعة حمد بن خليفة، التي تستند إلى آخر البحوث والبرامج المتعلقة بالقطاع اللوجستي من أجل تخريج كفاءات محلية قادرة على قيادة هذا القطاع في البلد مستقبلا.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية