حتى لا تخسر مؤسسة الضمان اشتراكات

الكاتب : نسيم عنيزات

بحسبة بسيطة للآثار السلبية فيما يتعلق بقرار الحكومة انهاء خدمات الموظفين العامين والمنضوين تحت مظلة الضمان الاجتماعي سيكون الخاسر الأكبر طرفي المعادلة المؤسسة والمواطن وبالتالي الدولة.
اما عن خسارة الضمان التي سيتم حرمانها من الاشتراكات الشهرية للعامل أو الموظف وآلبالغ قيمتها 21 %من إجمالي الراتب الشهري.
فهذا يعني وبكل بساطة وبعملية حسابية لموظف يكون مجموع راتبه 600 دينار شهريا فانه وفي حال انهاء خدماته سيتم حرمان المؤسسة من 126 دينارا شهريا وما يقارب 1500دينار سنويا وفي حال كان عمر المشترك خمسين عاما فان هذا سيؤدي إلى خسارة المؤسسة ما مجموعه 15الف دينار على مدار العشر سنوات من قيمة الاشتراكات فقط، واذا تم ضرب هذا الرقم بعدد المحالين هذا العام ال 2000 موظف تقريبا فإن المجموع يعني 30 مليون دينار لنفس الفترة الزمنية.
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد لان المؤسسة ستقوم بدفع رواتب تقاعدية بما يعادل 60 % من قيمة الراتب الإجمالي في حال اعتمادها الراتب السابق فانه يساوي 360 دينارا شهريا وبإعادة الحسبة للسنة ومن ثم ل 10سنوات لنفس العدد فإن الرواتب التقاعدية التي ستدفعها المؤسسة ستزيد عن130مليون دينار ناهيك عن الرقم الاعتيادي الذي ينضم من القطاع الخاص والشيخوخة وإصابات العمل.
وهنا نتحدث عن العام الجاري فقط فكيف اذا تم التوسع بالأرقام التي ستزداد العام القادم والذي يليه لان موظف الحكومة بدأ بالاشتراك في الضمان منذ عام 1995.
ان هذه الأرقام والاجراءات ستستنزف أموال الضمان ومدخرات المشتركين التي لن تجد أمامها في المستقبل الا أحد الحلين اما رفع نسبة الاشتراكات وبالتالي تعديل القانون او اللجوء الى عملية جراحية صعبة كبيع الأصول لا قدر الله لتتمكن من الايفاء بالتزاماتها تجاه مشتركيها مما ستضطر إلى البيع باقل من القيمة الدفترية للتماشي مع السوق الضعيف اصلا ناهيك عن الأثر الكارثي ومدى تأثيره السلبي والمخيف على الاقتصاد والاستثمار.
اما الطرف الآخر وهو المشترك او المواطن الذي سيتضرر كثيرا وبشكل كبير نتيجة انخفاض دخله في ظروف هو بأمس الحاجة إلى المزيد وعندها لا يمكن التنبؤ بردة فعله واثارها على الشارع والدولة مستقبلا في ظل احتقانات وضربات متتالية تؤثر بشكل مباشر على مستوى معيشته الصعبة اصلا وحديث عن تخفيض قيمة دعم الخبز ورفع اسعار الكهرباء.
ان الاستمرار بهذه الخطوات سيزعزع الامن وحالة الاستقرار الوطني التي نحن بأمس الحاجة لها الان لمواجهة تحدياتنا.
مما يضعنا في استغراب شديد لماذا هذه الإجراءات في الوقت التي تطلق به الحكومة حزمها الاقتصادية الواحدة تلو الآخرة لإنعاش الوضع ومساعدة الناس.
مما يستدعي التوقف عن هذه الإجراءات وعدم الإمعان في انهاء الخدمات بذرائع كثيرة كالترشيق وإعادة الهيكلة. ان الامر اصبح مخيفا ومقلقا للكثيرين.
الدستور


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية