كريشان يكتب: مسدس للبيع..؟

كتب: محمود كريشان

في العُرف .. فإن "البدوي" أو "القروي" عندما يصل الى مرحلة حرجة من "الطفر" و "الفقر" , يضطر لبيع مقتنيات عزيزة جدا واستراتيجية ومن ضمنها سلاحه الشخصي !.

وهذا ما حصل مع "عقيل" , عندما مسح الدمع من طرف عينه , وهو يستل مسدسه "المطحوش" بطرف مصفط الفرشات والحرامات والمخدات "الساتان" الزرقاء , وكان مسدسه ملفوف بقطعة قماش كتانية بلونها البرتقالي , ليذهب ليلا باعتبار ان "الليل ابوساتر" الى منزل أحد المهتمين بتجارة السلاح في القرية , وعرض عليه شراء المسدس , بكل ما يحمله من ذكريات "سيادية" هامة , ودون الاكتراث بأن يصبح بيت "عقيل" بلا حماية .. بل وفي مهب الريح وبمتناول "الحرامية" أيضا!!.

المهم .. "عقيل" اشترط على التاجر , أن يبقى الأمر سراً , وبدون فضايح , وقد أقسم بجلال الله أنه لولا الحاجة لما باع مسدسه "سميث آند ويسون" الأمريكي "Smith & Wesson" بطاحونته ذات الخمس طلقات , وقد اعطى التاجر بيتا جلديا فاخرا للمسدس .. على البيعة!!.

عموما .. عاد "عقيل" الى منزله , يمضي من أقصى البؤس , حتى نهاية الألم , وهو يُتمتم بكلمات غير مفهومة تقول : تجاوزت نصف الطريق .. ولم يبقى في صحبتي غير ذكرى.. ونصف صديق !.

انتبهوا جيدا .. عقيل باع مسدسه في عز الانتماء ... ماذا بقي بعد ذلك !...

 


 

التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية