أي رسالة بعثتها الجهات الرسمية إلى المجتمع بالقبض على شاب فيديو البشير؟

مدار الساعة – أي رسالة بعثتها الجهات الرسمية الى المجتمع الاردني وهي تلقي القبض على الشاب الذي صوّر فيديو صرصور مستشفى البشير؟ وهل حقا انتهت قصة إسقاط الدعوى القضائية عن مصور صرصور مستشفى البشير؟

في الآونة الاخيرة لوحظ تحرك من مؤسسات رسمية عبر "تحمير عينها" على من ينتقدها.

مجرد التحرك لرفع دعوى قضائية للاسباب التي رفعت من أجلها، سيخيف رواد التواصل الاجتماعي عن مراقبة ما كانوا يراقبونه، والتعليق عليه.

ولوحظ تدقيق عدد من المؤسسات الرسمية على معلقين منتقدين أدائها، واستدعائهم من قبل الجهات المختصة، ومنها منتقد المتصرفية.

فهل المقصود هو اخافة من خلفه، ومن خلفه هم افراد المجتمع باسره؟

يقول استاذ علم الاجتماعي السياسي الدكتور بدر الماضي في تصريح خاص لمدار الساعة: "عند اتباع الحكومة هذه الممارسة باستخدام الحق القانوني والادعاء العام لمعاقبة صاحب الفيديو، فإنها تبعث برسالة لافراد المجتمع تقول فيها: إن الأخطاء التي ترونها في الشارع هي أخطاء مقبولة، وما عليكم سوى قبولها، ولا يمكن توثيقها بشكل عام.
واضاف، الشاب لم يقم بالتصوير بهدف التشويه، أو القول إن مؤسسات الاردن الصحية غير ملتزمة بالنظافة بل بهدف التصحيح، منوها ان الشاب قام بمهمة اعتقد أنها ايجابية.

وأوضح أن على القوى الحية في المجتمع ان تتعامل مع الفيديو بما يليق به، كما على مؤسسات الدولة ان تعبّر عن شكرها للشاب - لا اعتقاله – وهو تماما ما تحدث عنه جلالة الملك عندما اشار في وقت سابق عن ضرورة التشاركية بين الرسمي والشعبي.

وقال استاذ علم الاجتماعي السياسي: عندما أقوم كمواطن بمسؤولياتي الاجتماعية عبر ان اشير الى مكامن الاخطاء، فعلى الوزارات المعنية ان تشكرني، لانني يفترض اني نبّهتها على مشكلة ما، داعيا مؤسسات الدولة الى ارسال رسالة ايجابية بهذا الخصوص عبر الشكر وليس الاعتقال.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية