حتى لا يتكرر الحدث

حتى لا يتكرر الحدث

بقلم: ميس القضاه

يقول أحدهم :"عندما يتكرر الخطأ، يصبح الاعتذار سخرية"

وإذا تكرر ما حدث في الآونة أكثر من ذلك، سوف يصبح الإصلاح السياسي مستحيلاً.

فما شاهَدناه مؤخراً من مناقشات الساَده النواب لمشروعي الموازنة والوحدات المحلية لم تكن خطابات موازنة بل كانت أشبه بقُبلة اعتذار على جبين ميت، خطابات لاهبة لم تدخل في زحام أرقام الموازنه ولم تناقشه حتى، كان صراعاً ربما الأخير بين مجلس النواب والحكومة إن أجزنا تسميته بذلك.

سمعنا وشاهَدنا البعض ممن ترفع لهم القبعات احتراماً والبعض نشاهد صيحاته وصوته يعلو لأول مرة،

لاحظنا ارتفاع وتيرة أصوات لم نسمعها منذ حين، البعض تكلم على حياء والبعض سكت دهراً ونطق ما لا ينطق، والآخر نام طوال المدة وصحى صحوة مفاجئة، سمعنا جلداً للحكومة تارة ومطالبات لم نسمعها من قبل تارة أخرى، كلمات ليست كالكلمات، وكلمات أخرى بكل اللغات، سمعنا القصص والروايات واستهجنا ما جاء من واقع أو خيالات! أخطاء لغوية، عثرات و عبارات ركيكة، لم تلق بالاً باللغة، حروف بلا نقاط. وأخطاء وهفوات.

ولكن الكارثي بالأمر أن كل هذا كان بعيَداً عن الأساس، كلام لا يمت للموازنة بصلة هسترات سياسية وشعبويات لم تنل رضا من قيلت لأجلهم حتى.

وبعد كل هذا يتكرر السؤال ماذا علينا أن نفعل حتى لا يتكرر ما حدث؟ ماذا علينا أن نفعل لنصل الى حوار برلماني يعزز ثقة الشعب بسلطته التشريعية؟

اعتقد وببساطة أن علينا أن نعمل ونجتهد لتوفير منظومة سياسية صحيحة ترتقي بالعمل البرلماني، أن نسعى جاهدين لتوفير للحد الأدنى من العمل الرقابي التشريعي،إن نعمل يداً بيداً لاختيار من يمثلنا على وجه الصحه والصواب، من يمتلك منظومه عمل سياسي متزنة مرنة ، حكيمة ،عقلانية، بمهارات لغة متقنة وقدره على الاقناع، من يملك عقداً جديداً من التخطيط الفعال وادارة المورد البشري بشكله الصحيح و التعامل بحكمه مع التفاوت الاجتماعي والاقتصادي و الثقافي، علينا أن نختار الأنسب لهذا الوطن، من يحمل دفه القياده البرلمانية بثقة الشعوب، لا تقنعنا شعبويات ولا تثنينا خطابات براقة لا تسمن ولا تغني من جوع.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية