غدًا سألتقي بجلالة الملك!

بقلم صفاء الصمادي

عبارة عنونت أحلام معظم الشباب والشابات أبناء وبنات الأردن المنيع، جميعنا يحلم بشرف ذلك اللقاء العظيم وقد مرَّت علينا ليالٍ طوال من التفكير العميق بالمواضيع والقضايا التي سوف نطرحها ونناقشها مع القائد الإنسان، فهل سنتحدث إليه عن آمالنا التي اندثرت في رمال البطالة وتطايرت مع رياح تهميش الكفاءات دون أدنى اعتبار لالتماس العدالة في التوزيع؟ أم سوف نتناول ملفات التعليم والصحة والأُسرة التي تآكلت أوراقها وتبعثرت بسبب سياسة التغاضي والتعتيم، أو قد نقول له يا سيدي الشباب في وطني يُهاجر بحثاً عن عيش كريم حيث الفُرص لدينا مقتصرة على أبناء السعادة والمعالي يتوارثونها تحت مسميات التكريم، رُبما يدور الحوار عن أسس السلم والأمن المجتمعي واستثمار الطاقات الشابة المكبوتة لتنمية المنظومة السلمية للمجتمع من خلال التعاون والتفكير الإبداعي الجمعي، وقد تأخذنا الجرأة لتناول قضايا الفساد المالي والترهل الإداري التي أنهكت العباد والتهمت البلاد وما الحكم الرشيد ومعاييره لمكافحتها سوى أرقام ونِسَب في خانات الجداول تتناقص لا تزداد.

ماذا لو نُخبر جلالته عن اعتلاء خطابات الكراهية ونبذ الآخر منصات التواصل الاجتماعي وأن أصحاب الأسبقيات والأجندات الخارجية يعبثون بولاءات الجماهير والتشكيك بانتماءاتهم بتطاول وتمادي وأنه قد فاتهم إنَّنَا أحياء ونحن الحياة التي لها الوطن وقائده يُنادي، لذلك أكاد أُجزم حين ألقاك سيدي لن تسعفني الذاكرة لاستحضار كل ما فكرت فيه كي أبث لك شكواي، وإنما سوف أهرع إليك كفتاة وجدت أباها بين ملايين الحشود لتخبره أنه بر الأمان، وأنها تُحبه وتحب تُراب أرضهما، وأن مكانته من الثوابت لا تتبدل ومحبته تقطن القلب بالفطرة لا تتقلب.




جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية