وقفات سريعة

بقلم: د.سامي علي العموش

في دول العالم المتقدمة هناك فصل بين الشخص شاغل الوظيفة العامة الوظيفة نفسها فالنقد ينصب على الوظيفة وكيفية التعاطي معها وهنا يكون الرأي والرأي الآخر فليس هناك من ضير ممن يتعاطى مع الرأي والرأي الآخر؛ طالما ليس هناك تجريح او تدخل في الحياة الخاصة وانما هناك نقاط يمكن التعامل معها والتوقف عندها لمن يشغل هذا الموقع، أي وكأنك تتعاطى مع حكومة ظل تسلط الضوء على مواطن الضعف لتصحيحها او إصلاحها بطريقة توصل الفكرة وتدع الحكم للجماهير.

الطموحات تفوق الإمكانيات فمن ينظر في الموازنة العامة هناك طموحات وهي مشروعة الا انها تصطدم بواقع الأرقام فهناك تطلعات بزيادة الرواتب زيادة مجزية والقيام بمشاريع رأسمالية وتخفيض نسبة الدين العام وزيادة الانفاق وعدم فرض ضرائب وواقع الحال يقول بأن الإيرادات محدودة وحجم المساعدات كذلك وهناك دين وصل الى ما يقارب 97% ونفقات الرواتب سواء للعاملين والمتقاعدين والنفقات التشغيلية تصل الى ما يقارب 85% ونتطلع فقط الى 15% لمشاريع رأسمالية تعود على المجتمع بتخفيض نسبة الفقر والبطالة وتزيد من نسبة التشغيل وهذا لا يمكن تصديقه في ظل مساحة ضيقة تحتلها النفقات الرأسمالية من مجمل الموازنة بها فالأصل أن تحتل النفقات الرأسمالية مساحة واسعة من مجمل الموازنة حتى ان نتمكن من عمل مشاريع كبيرة تحقق الأهداف المرجوة.

أسس اختيار الوظائف القيادية يحتار المرء في طريقة الاختيار والأسس التي يقوم عليها حيث نلاحظ بأن هناك نوعاً واحداً من البشر المسموح لهم بالوصول لمثل هذا الوظائف ولا تجد الا عبارات الاعتذار التي في كثير من الأحيان لا نفهمها وليس لها من مبرر ويقال بأن هذه أفضل طريقة لشغل مثل هذه الوظائف فهي تعتمد الشفافية حتى إننا بدانا لا نفهم ماذا تعني هذه الشفافية ولننظر حولنا والى دول متقدمة في كيفية اختيار الوظائف فليس بالضرورة أن يكون الأفضل خريج جامعة اجنبية هو الأفضل فقط لأنه اتيحت له فرصة الدراسة بطريقة ما، علينا ان نتوقف عن طرق الاختيار هذه ولنرى التغذية الراجعة لمثل هذه القرارات ولنقارن ذلك مع أيام الزمن الجميل عندما كان الاختيار يعني الاختيار الأمثل الذي يخدم الوطن لأنه يعرفه ويعرف احتياجاته.

فهناك من صنع تاريخاً وبنى وعمل وأسس وأصبح مدرسة يشار لها بالبنان والشواهد كثيرة نعرفها.

اما اليوم فتجد أصحاب قرار لا يستطيعون تبرير مواقفهم وقراراتهم، ولم يستطيعوا تكوين قاعدة داعمة لهم تعزز من صناعة القرار وتوجد له أرضية يمكن البناء عليها ففاقد الشيء لا يعطيه، وفي المجتمع لو سألت عنهم لن تجد من يعرفهم وأؤكد حقيقة ان البعض منهم لا يعرف كثير من أماكن الأردن بحكم أنه لم يمارس العمل العام بل أتى الى الوظيفة بمظلية فكيف له ان يعرف؟ وهو لا يعرف ...... بكل بساطة إن هذا لمحزن عندما ترى بأن هناك كفاءات واشخاصاً عشقوا الوطن ولديهم القدرة والكفاءة والخبرة ولكن يواجههم دائما وابدا الاعتذار حال تقدمهم للوظائف العامة، قدرهم أنهم غير مؤهلين لمثل هذه الوظائف حسب تفصيلة القماش...... والحقيقة .....


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية