العبء الضريبي والحكومات المتعاقبة

الكاتب : اسماعيل الخوالدة

المواطن كان ينتظر من حكومته تخفيض ضريبة المبيعات التي أرهقته، وتخفيض تكلفة فاتورة المحروقات والكهرباء، وتخفيض نسب الفائدة البنكية على القروض، وإعادة النظر في الأعباء الضريبية.

مع تجاهل رئيس الحكومة عمر الرزاز الحديث عن العبء الضريبي شكل رسالة غير إيجابية للمواطنين، خاصة أن الاقتصاد الأردني يشكو من حالة تباطؤ بالنمو بصورة كبيرة.

ونقولها ونكررها بان القطاع التجاري هو المشغل الأكبر للأيدي العاملة الاردنية وهو القطاع الأقدر على استيعاب المزيد منها وهو الأكثر دفعاً للضرائب والرسوم بمختلف أنواعها فلا تهمشوه ولا تجعلوه يفقد الأمل بالمستقبل.

أن ألشعب الأردني كالأرض التي تراها هادئة وفي جوفها براكين نتمنى أن لا تؤججها الحكومة بجهالة متعمدة وأن لا تتحدى المواطن بسكنه وقوت يومه وكرامته وستر بيته من أجل فوزها بوسام إرضاء صندوق النقد ألدولي وليس من الحكمة تحدي إنسان ليس عنده ما يخسره وكم جلست مع أناس يتحدثون بأن باطن الأرض أصبح خيراً لهم من ظاهرها ليموتوا بالستر قبل سقوط ورقة التوت الأخيرة عنهم ويعلمون جيداً ما تقوم به الحكومة والأعيان والنواب من المراوغات وإعطاء المسكنات ونسوا أن مريض السرطان لا يعالج بالمسكنات فكيف لا ونحن نرى التوجيهات اليومية من جلالة الملك لحكومته وللهرم الإداري بتحسين معيشة المواطن واعتبارها أولوية ولكنهم يراوغون ولا ينفذون ويعتمدون الخطط المستقبلية والدراسات والخطط والتسويف والوعود والمماطلة والحال تزداد سوءاً وقد مضت عقود ولم يلمس المواطن أي تغيير ايجابي على مجريات حياته وكل إصلاح او تنمية لا تظهر آثارها على شرائح المجتمع فهي وهمية إعلامية ( بعد أن مات الفقير الجائع حضروا إلى قبره وقالوا له انهض لقد جئناك بالخبز فهل يريدون هذا من خططهم المستقبلية التي لا تهمنا ولا نثق بها) وقد جندت حكوماتنا بعض الأقلام الرخيصة لهذه المهمة فالي أين يسيرون ببلدنا ومن أجل ماذا وهل يستطيع أحد أن يذكرهم ويقنعهم بأن الله سبحانه يراقب أعمالهم وقلوبهم ومن يعمل مثقال ذرة يره..


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية