أزمة المرور في الأردن، هل الحل بالمخالفة!

الكاتب : فارس الحباشنة

قانون السير متخم بالمخالفات، فهو يتدخل حتى بلون السيارة التي تركبها لمجرد أنك تقود مركبة فانت مخالف حتما، صورة ليست اعتباطية ولا عبثية، هذا واقع، فماذا يعني أن يحرر بحق مركبة أكثر من مخالفة بيوم واحد، وأن يحرر بحق مركبة نحو 7 مخالفات باقل من شهر، قيمة المخالفات بحسبة سريعة تفوق ثمن المركبة.

ثمة ما يستعدي التوقف عند قانون السير بعقوبات مغلظة والقانون بكل صراحة يفشل في حل ازمة المرور ومعالجة الاختلالات المرورية وحوداث السير الفاجعة التي تقع يوميا بشكل مؤلم على طرقات المملكة.

عند مراجعة القانون تجد أنه يفرض اشكالا مثالية لمركبات تسير في الجنة لا في شوارع مكسرة ومهترئة ومدمرة ومثقلة بالازدحام الخانق ليلا ونهارا، ويبدو أنه من المستحيل انفكاكه عن شوارع عمان، وما عدا مشاريع البنى التحتية كـ»الباص السريع «وغيره.

ولربما أن المواطن لا يهتم كثيرا بدقة التفاصيل، فرصيد أي رخصة قيادة او مركبة مليء بالمخالفات، وما عاد المواطن يكترث مما قد يقع من مخالفات جديدة. «مخالفات السير « تعبر دراميا عن مفهوم حزين لتطبيق القانون.

دعونا نعترف أن البحث عن «الهيبة « لا يبدأ من هنا، في كل دول العالم، الشارع هو مكان للقاء الجماعي ولاحتفالات الناس، والشوارع الخارجية الرئيسية تحت الحراسة الامنية المشددة ورغم كل ذلك فان فواجع وحوادث السير تقع على مرمى من فترات زمنية ليست متباعدة، والشوارع تحولت الى مقابر جماعية لا تعرف في رحلة عبورك الى الجنوب او الشمال متى قد يصطادك فخ الموت المتربص في احشاء رمزية تعبر عن الفشل في حماية المواطن.(الدستور)


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية