الدعم والعجز والنمو

الكاتب : عصام قضماني

لتحفيز النمو ستنفق الحكومة نحو 425ر1 مليار دينار كنفقات رأسمالية لكنها لسد العجز ستمتص من السوق نحو 1.247 مليار دينار هو قيمة العجز 1.247 مليار دينار بعد المنح الخارجية، بينما تتكفل المنح والقروض بتغطية المبلغ المتبقي من العجز الموازنة الذي يبلغ قبل المنح 2.054 مليار دينار

توسعت موازنة 2020 في الدعم، وعلاوة على ذلك تخطط لزيادة الرواتب ما سيرفع مخصصات هذا البند من 65% من الموازنة كما هو عليه الحال اليوم الى نسبة تحددها تكلفة الزيادة, التي سترفد السوق على شكل إستهلاك من المتوقع أن تصب بنسب متفاوتة في إيرادات الضريبة العامة على المبيعات

معروف أن موازنة الدول سريعة النمو تركز على التعليم والصحة، وأن الموازنة غير الفعالة هي التي تركز على الدعم والاستهلاك وهو يستهلك جزءا لا بأس به من الإنفاق الجاري

من الملاحظات أن تقديرات الموازنة كانت متحفظة في موضوع المنح المنتظرة في 2020 فقد ثبتتها وهو إجراء صحيح، ولعل هذا ما يجب أن ينطبق على المشاريع وهي الممولة من الإنفاق الرأسمالي بحيث يكون طرحها أو تضمينها الموازنة مشروطا بتوفر التمويل

من الملاحظات أيضا أن الموازنة رصدت المخصصات المالية لتسديد الالتزامات المتأخرة، والمخصصات للموازنات الرأسمالية للمحافظات، وتطوير البلديات والجامعات الرسمية، وكلفة زيادة رواتب المعلمين والمتقاعدين العسكريين، و إعادة هيكلة سلم رواتب العاملين في القطاع العام والمخصصات اللازمة لتغطية فوائد الدين الداخلي والخارجي ورفعت مخصصات صندوق المعونة الوطنية وشبكة الأمان ما زاد حجم النفقات العامة الى 808ر9 مليار دينار

حتى الآن النفقات الجارية لها أولوية على الإنفاق الرأسمالي حتى في المنح الخارجية والقروض وفي نهاية المطاف لا يجد وزير المالية مفرا إلا أن يشطب مشـاريع رأسـمالية لا يتوافر لها المال لكنه لا يستطيع أن يشطب أيا من النفقات الجارية

.الملاحظة الأهم هي أن الدين العام يرتفع عاماً بعد آخر وتخفيضه يعتمد على زيادة النمو بنسب تسبق الزيادة في المديونية وإلا فإن تغطية العجز لا يمكن أن يتم إلا بالاقتراض.

الرأي


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية