أيها الأردنيون احذروا الدعاية الإسرائيلية

الكاتب : رمضان الرواشدة

كما هو متوقع من الكيان الصهيوني بدأت الحرب النفسية والمعنوية ضد الأردن بكل الوسائل وذلك قبل غروب يوم العاشر من تشرين الثاني، يوم انهاء العمل بملحقي الباقورة والغمر -ولا أقول استعادتها- لأنها عادت إلى السيادة الأردنية يوم 26 تشرين الأول 1994 يوم توقيع معاهدة السلام الأردنية–الإسرائيلية في وادي عربة وبقيت مستأجرة حتى قبل ثلاثة أيام.

شاهدنا ردة الفعل المستفزة والغاضبة من الكيان الصهيوني على لسان عدد من المتحدثين والمحللين الإسرائيليين الناطقين بالعربية على عدة فضائيات وهم يقللون من شأن هذا الانجاز الوطني الكبير ويدسون السم في تحليلاتهم عبر
اتهامات مضحكة للأردن ومقولات عن التعاون الامني بين الجانبين وغيرها مما يحاولون عبره التشويش على الانجاز المتحقق بعودة الأراضي إلى الأردن.

والغريب في الأمر أن هناك في الأردن من يقومون بإعادة بث هذه المقابلات عبر الواتساب وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي بما فيها من شتائم للأردن ولقيادته، بعضهم عن حسن نية في محاولة للاطلاع على ما يقوله العدو، والبعض الآخر عن سوء نية مبيتة يريدون من خلالها التشويش على ما تحقق بفضل الحكمة التي يتمتع بها جلالة الملك والذي أعلن منذ سنة عن انتهاء مسألة تأجير أراضي الباقورة والغمر للإسرائيليين.

ومن بين المقولات التي يروجها البعض أن هذه الأراضي في الباقورة هي ارض يهودية مستندين في ذلك إلى فيديو لمقابلة مع رئيس الوزراء الاسبق عبدالسلام المجالي.

ثم من قال أن شراء افراد يهود او غيرهم لاراضي في الاردن يعني تبعيتها وسيادة الدولة التي ينتمون اليها على هذه الاراضي. فمثلهم مثل الأميركي والألماني والانكليزي الذي يشتري مزرعة أو عقارا او اراضي في مناطق الاردن فان ذلك لا يعني ان السيادة عليها هي لدولهم فهي تبقى تحت السيادة الأردنية مهما كانت جنسية المشتري.

شراء الاراضي شيء والسيادة الوطنية شيء اخر وما تحقق في الباقورة والغمر هو ان هذه الأراضي تحت السيادة الاردنية حتى لو سمح لأفراد يحملون الجنسية الاسرائيلية بملكية بعض الدونمات أو حصاد مزروعاتهم لموسم واحد، فهم في النهاية سيدخلون لمتابعة هذا الأمر بتأشيرة دخول من السفارة الأردنية في إسرائيل وليس حسب الاتفاقية التي كان معمولا بها.

ما يسيء حقيقة ويعز على نفس المرء ان يسمعه ويراه هو التشكيك الذي يقوم به نفر من بني جلدتنا لأي إنجاز يتحقق في الأردن على أي مستوى كان والمسيء أكثر هو ترديد الرواية الصهيونية الخبيثة فاحذروا أيها الأردنيون من ذلك، لأن إسرائيل لن تسكت والقادم أخطر بكثير.

الرأي


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية