نضال العمرو يكتب: أطراف عدة بحاجة لإفتعال الحرب في غزة.. فهل تنجر المقاومة؟ أم أنها ستلقن الجميع درساً؟

نضال الثبيتات العمرو
- سعي الصهاينة للحرب للخروج من مأزقهم الداخلي والخارجي..

يسعى الصهاينة بكل اطيافهم للخروج من المأزق السياسي الذي يواجهه كيانهم سواء في عدم تشكيل حكومة لهم منذ اشهر عدة؛ وهذا الأمر خلق فراغ سياسي لم يواجهه الكيان المحتل منذ سنين؛ ومن جهة أخرى التصدع الدبلوماسي في نفور الكثير من حولهم وحلفائهم في العالم .

ويعتقد الصهاينة ان افتعال الحرب في غزة مخرج يستدرجون به المقاومة الفلسطينية للحرب مهما كان مسماها؛ لإسترجاع ما فقدوه من تأثير في الاوساط الدبلوماسية العالمية؛ والضغط على الشأن الداخلي بوجوب تسليم نتنياهو للحكومة بإيهام الرأي العام في الكيان ان بيبي هو المختار من الله لواجهة المقاومة الفلسطينية للحرب المفتعلة من قبلهم .

- حزب الله بقول اجت والله جابها بلكدن بنخلص من التوهان يلي في لبنان داخلياً.. 

يجد الحزب العسكري السياسي اللبناني من فرصة حرب جديدة على غزة منفذاً لا يختلف كثيراً عن الصهاينة؛ فهو يعاني الأمرّين في الداخل اللبناني على أثر ثورة الجياع هناك والتي ادت إلى تحقيق المطلب الأول للثوار بإستقالة حكومة الحريري إلا ان الثوار مطالبهم أشمل وأوسع يختصرها اللبنانيّون بعبارة لبنانية شعبية " كِلُّن .. يعني كِلٌّن " .

وبدعم حرب في غزة بين المقاومة الفلسطينية والكيان الصهيوني ينشغل الرأي العام اللبناني المنتفض على الفساد هناك كعادته بأشقائه الفلسطينيين واخبارهم ويخرج حزب الله بعدد من البيانات التعبوية التي ستظهره داعماً للمقاومة الفلسطينية ( زوراً وان اعترف اتباعهم في غزة بذلك ) ؛ والتحذير من امتداد الحرب للبنان وان الحزب ومقاتليه بدعم ايران المجوسية هو من يدافع عن لبنان وشعبه ويكون بذلك قد تخلص من ضغط الثوار المضربين في الشارع والمطالبين بالتخلص من الفساد الحزبي والطائفي هناك ؛ ناهيك عن اقحام لبنان في حروب في دمشق وبغداد ايضاً.

- أينما وجدت أزمة أو حرب في المنطقة فمن البديهي تتجه الأنظار للصندوق الأسود..

في فلسطين عامةً او غزة على وجه الخصوص ؛ فإذا ما اندلعت حرب يقولون ليست بعيدة عن ابو فادي " محمد يوسف شاكر دحلان " المفصول من حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) على تهم تتعلق بقضايا جنائية ومالية رغم يقين كوادر الحركة ومعظم الشعب في فلسطين بأن له علاقات مشبوهة مع الكيان الصهيوني ويده ملطخة بدماء المقاومة الفلسطينية في الداخل والخارج .

ابو فادي ( الصندوق الأسود ) والمدعوم من عدد من الانظمة العربية بالاضافة للكيان الصهيوني حليفه الأكبر؛ له مصلحة كبيرة جداً في افتعال حرب والقضاء على المقاومة الفلسطينية في غزة لتسهل له عملية الخلافة ووصوله للرئاسة الفلسطينية ؛ فلا ضير عنده بإسالة الدم الفلسطيني وبغزارة طالما يحصل على الرئاسة؛ فداعميه يملكون المال والسلاح ، وخدماته لهم لا تعد ولا تحصى وان أرادوا منه التنازل عن القدس فقد فعلها بكل طواعية وما اغتيال جمال خاشقجي عنه ببعيد .

- المقاومة في غزة مستعدة لأنياب الكلاب دفاعاً عن الأرض والإنسان وتعي ما يحدث حولها ... فهل تنجر لحرب جديدة..

لكل مقاومة اجهزة رصد وتحليل؛ والمقاومة الفلسطينية ليست بعيدة عن ما يحدث في المنطقة وترصد وتحلل التحركات رغم ما تعانيه في الداخل الفلسطيني من اختلاف الاجندات والتبعيات واحتمالات الانقسام في اي لحظة؛ إلا ان بينهم قاسم مشترك المصلحة الفلسطينية العليا بالمواجهة بالمثل على مبدأ وإن عدتم عدنا رغم قلّة الامكانات والعداد ونوعيته؛ إلا أنهم يعرفون نقاط ضعف خصمهم ومدى تأثير ضرباتهم ومواقعها.

رغم كل ما سبق ... هل ستنجر المقاومة الفلسطينية في غزة لحرب يعلم العالم بأسره عدم كفائتها لا عدة ولا عداد ولا مصلحة آنية ؟

أم أنها ستكتفي بفرض أسلوب ووسائل في التنظيم حسب خطط موضوعه مسبقاً تؤدي لإيصال رسائل واضحة بقدرتها على الاستمرار والتأثير على العدو من جهة وترسل برسالة اخرى لأطراف المعادلة الآخرين بأن تخلصوا من مشاكلكم بعيداً عن غزة .


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية