خلي عينك في ورقتك

خلي عينك في ورقتك
الكاتب : احمد الهروط
وتم التعديل على الحكومة، وها نحن نردد من جديد خلف فيروز « يا دارة دوري فينا ، ظلك دوري فينا !
في الواقع ، كنت أتمنى أن ترحل الحكومة كلها من الباب للمحراب ، فننظف الشقة من بعدها ، ونرمي أعقاب السجائر التي عليها آثار شفاهها ، لتأتي بدلاً منها حكومة تمسح السبورة وتكتب « عهداً جديداً »، حكومة تلغي حرف « السين » من قاموسها وترمي به في سلة المهملات ، حكومة تلغي ( سنحارب ، سنفعل ، سنقدم ، سنكافح ، سننشئ ، سنخصص ، سنحافظ ) ، سحقاً لهذا الحرف كم أحبطنا.
إذاً ، ها هي الحكومة ذاتها تعود بعد تعديل خفيف وطفيف على تسريحتها ومشيتها ، وسنعود إلى نقدها ورجمها بما تيسر من الأدلة المدعومة، وستعود بعض وسائل الاعلام وغيرها إلى اتهامنا بأننا السبب في توقف عجلة الإنجاز، ووضع العصي في دواليبها ، ونحن المجموع العام للأردنيين عكس ذلك تماماً ، والمطلوب منا فقط ( حط عينك في ورقتك).
عن نفسي ؛ أقول لا تتوقعوا تغير الأحوال ، ولا تحلموا بحكومة تملأ الفراغ بما هو مطلوب لا تتوهموا ولا تتخيلوا ولا تتأملوا.
وأكاد اجزم أن طريقة الاختيار الحالية لا علاقة لها بالتكنوقراط ، والكفاءة ، ولا بالحيادية ، ولا بالنهج المؤسسي ... وهنا يجب أن نتوقف ، فأي "لخبطة" تتم في مقصورة التعديل ؟؟
ويبقى السؤال الذي يجرنا الى كوكبة من الأسئلة : لماذا جرى التعديل ؟
الجواب الأسرع : لأنه وناسة على رأي الاشقاء في الخليج
والسؤال المباشر : هل التعديل بمنزلة إقرار بسوء الاختيار السابق ؟
الجواب الصاعق : نعم
طيب ما هي الأخطاء التي ارتكبها الوزراء الخارجون بالكارت الأحمر ، ليتفاداها القادمون ؟
وما هي معايير التعديل ؟
.( العلم عند الله )
عالعموم ، الحال لا يسر الناظرين ولا حتى السامعين
الأوضاع "مش تمام" ، والاقتصاد في أسوأ حالاته
، وتعديل زاد الاعباء وهكذا يكون قد اكتمل البناء وغاب الإسمنت
وسنبقى نردد خلف فيروز ( يا دارا دوري فينا ، ظلك دوري فينا
لا اريد ان اكمل خشية ان يتعكر صفو دولة الرئيس.
وإلى الملتقى.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية