الكريمين يكتب: سبعة أعوام على لقاء الملك

كتب امجد صقر الكريمين

منذ تسلم جلالة الملك سلطاته الدستورية عمل على تحويل الأردن إلى أنموذج يحتذى به في المنطقة، من خلال تعزيز مسيرة العمل الشبابي وفق نهج التنمية الشاملة والمستدامة، حيث كان الشباب إحدى أهم الركائز التي حث جلالة الملك الحكومات المتعاقبة على تطويرها ودعمها، بل اطلاق جلالته مجموعة من المبادرات المؤسسات الجوائز تعنى بالعمل الشبابي.

واليوم وبعد مرور سبعة أعوام على لقاء جلالة الملك بمجموعة من الناشطين الشباب في الديوان الملكي الهاشمي في 7 نوفمبر 2012 والذي تضمن حوار مفتوحا حول أهم القضايا السياسية والإصلاحية؛ نستذكر مساعي جلالته في كافة محطات الانجاز والبناء وبمختلف القضايا والمواضيع الوطنية والسياسية أن يكون الشباب الأردني حاضراً، بل رسمت توجيهاته الملكية بضرورة اغتنام الفرصة التاريخية لمأسسة العمل الشبابي عبر إسماع صوتهم وأهمية أن يكون لديهم تصور واضح حول مختلف التحديات التي تواجه المجتمعات المحلية، وخاصة وان الشباب يمثلون الشريحة الكبرى في المجتمع وعليهم تقع مسؤولية المبادرة والمشاركة في جميع المجالات لبناء الوطن وتعزيز مكتسباته.

أن لقاء جلالته فتح الافاق امامي للتحرك بأريحية لافراز ايجابي للحديث والتفاعل مع الاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يسير عليها الاردن منذ اكثر من عشرين عاما ليكونوا جزءا لا يتجزأ من منظومة العمل الاردني الجاد، وفق ضرورة ان يتمسك الشباب الاردني بارادة الاصلاح والسير به قدما.

ان لقاء جلالته يثبت الاهتمام والاصرار الملكي على مشاركة القطاع الشبابي في المشهد السياسي ليتمكنوا من التفاعل معه بطريقة ايجابية تخدم الصالح العام وتدمجهم بالمجتمع بطريقة سليمة وايجابية مؤكدين ضرورة الاختيار الاصح والافضل والانسب في الانتخابات النيابية المقبلة لنخرج بمجلس نيابي قوي قادر على اداء واجبه بطريقة سليمة.

وهنا أكد أن رؤى جلالة الملك الاصلاحية تتطلب تكثيف الجهود الوطنية والاشتراك في ايجاد حلول للمشكلات التي تحد من سير عملية الاصلاح وخاصة مشكلات البطالة وتوزيع مكتسبات التنمية.

وعلى الشباب اليوم دور فعال، وتحديدا في القضايا السياسية ذلك ان المستقبل لهم، وهم حتما معنيون بكل التفاصيل القادمة من تشريعات واصلاحات وتنمية وغيرها، ولكن، للاسف، فان التقاط توجيهات جلالته ما زال بطيئا، وقد لا يكون هذا ذنب الحكومات وحدها بل ايضا مؤسسات المجتمع المدني من احزاب وغيرها، فالامر بحاجة الى خطط واضحة وحالات دمج عملية كما يقوم به جلالة الملك.

المهم اليوم هو وجود لغة مرنة قريبة من الشباب تشجعهم على خوض الحياة الحزبية والسياسية، ذلك ان الاحزاب تستخدم حتى الان معهم لغة غير مقنعة، وعليه فنحن بحاجة الى ايجاد طريقة لجذب الشباب و دمجهم، اضافة الى ضرورة ان تقوم الجامعات ايضا بدور اكثر فاعلية في المشاركة بكافة البرامج السياسية، مشيرا الى انها تقوم بهذا الدور لكن الامر بحاجة الى مزيد من الجهود بهذا الخصوص.

أشهر تفصلنا على مجموعة من الاستحقاقات الدستورية منها أنتخابات مجلس النواب، وربما المجالس المحلية والمجالس البلدية لذلك نعول على شبابنا الاستعداد والجاهزية لان مهمة التغيير الحقيقي تقع على عاتقنا ، مؤكدا انه يتوجب الان على الشباب تحمل مسؤوليتهم والنهوض بواجبهم والعمل من اليوم على أستعداد للانتخابات النيابية المقبلة واختيار النواب الافضل والاقدر على التغيير. ليكون مجلس النواب القادم برلمانا قويا يختلف عن باقي البرلمانات السابقة من حيث تحمل المسؤولية والتغيير والاصلاح لما يتناسب مع المرحلة القادمة، ما يحتم على الشباب الاختيار بطريقة حضارية تصب في مصلحة الوطن.

وأختم بالقول ان تكرار لقاء جلالته بالفعاليات الشبابية يؤكد أهمية هذا القطاع لما يتمتع به من إرادة قوية وصلبة على التغيير الايجابي حيث يريده جلالته ان يكون على قدر جيد من الوعي والثقافة السياسية التي تمكنه من النهوض بدوره على أتم وجه بكافة المجالات و التحديات التي توجه الاردن.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية