يقظة الشباب تعزز الهوية الوطنية!

بقلم: نايل هاشم المجالي

الارتحال بعقول الشباب من سطحية التفكير لعمق الفهم والادراك ودفعهم لاستنباط الحقائق، وبالتالي الى اعمال العقل لتجديد الافكار من القوالب الجامدة، لصبغها بصورة حضارية تؤثر على السلوك لغايات التجديد والتطوير والانفتاح الفكري المتزن، مع التمسك بثوابتنا الوطنية، وزيادة مساحات التعاون والتكامل بين الشباب في مختلف المناطق فانه ثمرة الاستراتيجيات المطلوب تنفيذها، لقيادة حراك تشاركي توعوي اصلاحي بجميع اطيافه في عمل تكاملي متناسق ولبناء عقول متميزة، ومن اجل تنويره في اطار البناء الفكري الوطني الموضوعي وترقيته الى مستوى التجديد التكاملي الشمولي في ظل المتغيرات والمستجدات والتحولات على الساحة الداخلية والخارجية والتي تستدعي التماسك القوي للنسيج الاجتماعي خاصة الشبابي، وحتى لا يكونوا عاريي الصدر في وجه هذه التحديات وامام تسابق الامم للتطور والابداع والابتكار والعمل والانتاج ومن اجل تحقيق سبل المتعة والقوة والتفوق، حيث ان فجر اي نهضة يسبقه ليل طويل لننطلق اسوة بالامم المتحضرة.

وهذا يحتاج الى عمل جاد مع قراءة جيدة للواقع على ضوء هذه المتغيرات لرسم خريطة شبابية وطنية معرفية فكرية تواجه الازمات والتحديات لمشروع نهضة الوطن، حيث ان الدوافع الداخلية لذلك تجدد الحواس المعرفية وتجدد حياة العقل بفكر منير متفتح اشبه بحراك فكري وطني اخلاقي تجديدي سياسي، للانطلاق نحو المستقبل الواعد.

وهذا في غاية الاهمية في ظل عالم مفتوح من خلال شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها من وسائل التكنولوجيا وما تحمله معها من افكار واراء لا يعرف الغالبية من يقف وراءها لذلك فعلى شبابنا ان يحملوا المشاعل ليكشفوا للجميع عن جمال وطننا وما يحتويه ومدى امكانية الفعل من اجل المستقبل ومواجهة اليأس والقنوط والسكون بالحركة والانتاج.

ولتكن مرحلة حماس متدفق لشبابنا واحساس بالهوية الوطنية برؤية ووعي ونبذ الخلافات، وهي مرحلة انارة الضوء لمعرفة الوسط المحيط بكل منطقة والتعرف عليها وعلى شبابها، وتنظيم جهود العمل والتعاون لتصب في هدف واحد وهو مصلحة الوطن لتتحقق بالعمل والانتاج التنمية المحلية الحقيقية.

ومن هنا علينا ان نختار نخب فكرية وقوى شبابية في المجتمعات مؤثرة، لتنظيم الجهود وتكاتف كافة الجهات المعنية حكومية وقطاع خاص واهلية وتطوعية لتوظيف طاقات شبابنا نحو اهداف واضحة يسودها الرشد والوفاق، في مرحلة يقظة راشدة عاقلة وفق رؤية استراتيجية تجمع كل الطاقات، والبعد عن الارتجال او استثارة العواطف السلبية، وعدم اقصاء من يعمل على اي جهد نافع وهذا يدعو الى حوار فعال لتفعيل الاستراتيجة الوطنية للشباب بكامل محاورها في صحوة لتنتقل الى مرحلة اليقظة.

[email protected]


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية