الحريري يوجه كلمة للبنانيين عند السادسة مساءً

مدار الساعة - ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، اليوم (الجمعة)، أن اثنين من العمال الأجانب في لبنان لقيا حتفهما اختناقاً جراء حريق امتد إلى مبنى قريب من احتجاجات حاشدة تشهدها العاصمة بيروت. وأضافت أن الدفاع المدني نجح في انتشال الجثتين وإخماد الحريق في المبنى

وذكرت قنوات تلفزيونية لبنانية أن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين في بيروت في الساعات الأولى من صباح اليوم، ما أدى إلى حدوث إصابات وحالات إغماء، بحسب ما نقلته «رويترز». ومع تقدم ساعات النهار تصاعدت الاحتجاجات مجدداً وشلت الحركة في أرجاء لبنان وبين مناطقه، علماً أن المصارف والمدارس والكثير من المؤسسات التجارية أغلقت أبوابها

وكان وزير الإعلام جمال الجراح قد أكد أمس اتجاه الحكومة إلى فرض «20 سنتاً (يومياً) على التخابر» على التطبيقات الخلوية، بينها خدمة «واتساب»، على أن يبدأ العمل بالقرار بدءاً من شهر يناير (كانون الثاني) 2020. وجاء هذا القرار رغم أن كلفة الاتصالات في لبنان تُعد من الأعلى في المنطقة. وأملت الحكومة أن تؤمن من خلاله مبلغاً يقدر بـ200 مليون دولار سنوياً للخزينة، في خطوة قالت منظمات متخصصة بالأمن الإلكتروني إنها «غير قانونية» كونها تتعلّق بخدمات مجانية أساساً

وعلى وقع التظاهرات الاحتجاجية، أعلن وزير الاتصالات محمد شقير ليلاً التراجع عن فرض هذا الرسم بناء على طلب رئيس الحكومة سعد الحريري الذي عُلم اليوم أنه ألغى جلسة لمجلس الوزراء كانت مقررة بعد الظهر وسيستعيض عنها بتوجيه كلمة إلى اللبنانيين

وجاءت هذه التحرّكات في ظلّ انقسام سياسي داخل الحكومة، وتباين في وجهات النظر، بدءاً من آلية توزيع الحصص والتعيينات الإدارية، وسبل خفض العجز، وصولاً إلى ملف العلاقة مع سوريا، مع إصرار التيار الوطني الحر، الذي يتزعمه رئيس الجمهورية ميشال عون، وحليفه «حزب الله»، على الانفتاح على دمشق، ومعارضة رئيس الحكومة سعد الحريري وأفرقاء آخرين لذلك

وقال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في حديث تلفزيوني: «تظاهرات اليوم قلبت الطاولة على الجميع»، مضيفا:ً «اتصلت بالرئيس الحريري، وقلت له إننا في مأزق كبير، وأفضل أن نستقيل معاً»

ويعاني لبنان، ذو الموارد المحدودة، من نقص في تأمين الخدمات الرئيسية، وترهل بنيته التحتية. وشهد منذ العام 2015 أزمة نفايات دون أن تجد الحكومة حلاً مستداماً لها

ويقدَّر الدين العام اليوم بأكثر من 86 مليار دولار، أي أكثر من 150 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي ثالث أعلى نسبة في العالم بعد اليابان واليونان. وتبلغ نسبة البطالة أكثر من 20 في المائة

وتعهد لبنان العام الماضي بإجراء إصلاحات هيكلية، وخفض العجز في الموازنة العامة، مقابل حصوله على هبات وقروض بقيمة 11.6 مليار دولار أقرّها مؤتمر «سيدر» الدولي الذي عقد في باريس. ومع تأخر الحكومة في الإيفاء بتعهداتها، أصدرت الوكالات العالمية للتصنيف الائتماني مراجعات سلبية لديون لبنان السيادية

وأقرّ البرلمان في يوليو (تموز) ميزانية تقشفية للعام 2019 سعياً للحد من العجز العام. بينما تناقش الحكومة حالياً مشروع موازنة العام 2020. وتسعى إلى توفير إيرادات جديدة لخزينة الدولة


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية