طرب الشعوب


بقلم : احمد الهروط
إن للأغاني القديمة وقعاً خاصاً في النفس ، ولا أعرف ما سبب ميلي إلى الطرب القديم وتفضيلي المطربين القدماء على سلالتهم الجديدة ؟
بيد أن طرباً جديداً انتشر في العقد الحالي ، في بعض أرجاء الوطن العربي ، أرى أنه الأفضل والأرقى والأبهى ، بل والأصدق ، والأقرب إلى القلب ، على الرغم من أن " القصيدة واحدة " ومفرداتها ثابتة لا تتغير ، المتغير فقط هو المكان ، ولون بشرة المطرب ، وملامحه.
الطرب الجديد هو ما تتغنى به حناجر الشعوب الثائرة على الظلم والقهر والغبن والقمع والجوع .. الطرب الجديد هو ما تصرخ به حناجر البسطاء في وجوه الطغاة.
الطرب الجديد هو دوي صوت الشعوب التي تغنّي دون نوتة موسيقية ولا بروفات ولا عصا مايسترو.
الطرب الذي يسحر الألباب ، وتتمايل له رؤوس الأحرار فخراً وإعجاباً ، هو
." الشعب يريد إسقاط الفساد".
وهي الأغنية التي أجمعت الشعوب على ألا أغنية سواها ، ولا لحن إلا لحنها الثابت ، وأنه لا يجوز أن تُغَنى في البيوت والمكاتب وغرف النوم المغلقة ، بل في الشوارع والساحات والميادين ، وقد يعقبها صراخ وألم ودماء ووو، لكن الخاتمة فخر وابتسامة انتصار ونهاية ألم.
فالشعوب بدأت تمسك بالورقة والقلم وشرعت بتسجيل المخالفات لمعاقبة مرتكبيها.
وللحكومة اقول :
الحذر مطلوب ، والشعب تغير ، وشماعة الوطنية ما عادت تتحمل كل هذه التجاوزات.
المطلوب ، عدالة وتنمية واستقرار معاً فكل استقرار في ظل الظلم والفساد هو استقرار هش وزائف ، ولا يمكن للشعوب أن تضمن استقراراً مستديماً ينجز تنمية حقيقية إلا في ظل نظام عدالة وحرية معا.ً
كل ما اتمناه الا يكون كل ما مضى من تجاوزات على حقوق الناس ، اكثر من التهاب رئوي حاد جداً لا بد من معالجته فوراً ، وإلا فان الشعب ، كل الشعب لن يسكت على حكومة تدير أعمالاً تجارية لهوامير السوق والمطبعين.
والى الملتقى


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية