البدور يكتب: أزمتنا ’غياب هويتنا‘!

مدار الساعة - كتب - الدكتور محمد البدور - مؤسس للمؤتمر الوطني للشباب

من نحن ؟ 

اماوقد باتت سيره الوطن حديثا تنهش بها بعض مجالسنا وحكايات للسرد تترد على كل لسان ومادة سخية بالمعلومات الزاثفة تطالعنا بها البعض من وسائل الاعلام وقنوات التواصل الاجتماعي في كل يوم وعلى مدار الساعة لتحمل انباء واخبار وشهادات زور عن الوطن المسلوب بوصفها وفيديوهات وتسجيلات تغزو هواتفنا وتلقى على مسامعنا دون استئذان او احترام لعقولنا .

ترى وامام هدا التشرذم الاعلامي الساخط على الوطن من بعض اهله او من غيرهم كيف تكون ملامح هويتنا الوطنيه؟ عندها يساورنا السؤال الذي تنشغل به انفسنا من نحن للوطن ؟ وكيف نسترد الوطن من غيرنا وقد تشتت فكرنا وتبعثرت معرفتنا وثقافتنا الجامعه باللاتفاف حول وطننا.وبات البعض جاحدا لامنصفا لوطنه ولايعرف ان الوطن لاينى الا بالهمة ولعزم والعطاء.

حديث لاينضب عن الفساد بلا هواده ودون دليل ولاتفصيل والحديث نفسه افساد للمواطنه واخطر من الفساد بعينه.ونحن نعلم ان القضاء والمسائلة مرجعيتنا وعلينا ان نثق بمؤسساتنا المختصه بذلك.

حديث آخر يبرر الفشل والعجز عند البعض وعدم القدره على صناعة النجاح باغتيال شخصيات الاخرين واتهامهم جزافا.

مقالات تنظر وسيل جارف من المعلومات التي لاترتقي لحدود المصداقية ولاتنظر لحقوق الاخرين ولاتعترف بالانجاز.

فيديوهات يتشدق بها اشخاص نعرف بعضهم وآخرين لاندري عن قرعة اجدادهم وينحبون ويتباكون على مراره العيش لاهل وطننا يرمون بأيديهم جمار الشر لتشتعل نارا هنا وهناك وقد باتوا بالامس في بيوتهم واصبحوا اليوم بلا وطن كما يصفون .

وآخرين يروا مالا يراه غيرهم من المصلحة الوطنيه وهم اهل المجد والفداءللوطن .

واخر كان بالامس مسؤولا مكمم فمه واليوم تقاعد ليقعد الوطن من بعده على خراب حل من بعده ولن تعمر الا بأمره وهيهات ان يعود الى موقعه.

ترى امام هدا التلاطم الاعلامي الفاجر على الوطن وتشتت الاتجاهات فيه.

كيف ننظر للوطن ؟ وكيف يكون بالنسبة لنا؟

وهل نفقدنا هذه الفبركات المجيرة ضد وطننا عقيدتنا المؤمنه بالحب والولاء للوطن؟

هل نفقدنا الثقة بانفسنا وقدرتنا على احداث التغير وصناعة الافضل.؟

نعم عند غياب الوعي الاجتماعي الناضج تأتي هذه الحاله لتصنع ازمه ثقة فيما بيننا كما بانفسنا ووطننا وكل مسيرتنا باهدافها وبرامجها وخططها وانجازاتها الامر الذي نصبح فيه في حاله خصام مع بعضننا وانفصام في هويتنا والبعد عن وطننا وهذا ماينتج عنه ضعف الولاء والاحساس بالمسؤولية الوطنية والانتماء للوطن واضعاف لمصادر قوتنا وهذا هدف اعدائنا ولاغافل منا عن حجم المؤامرة على بلدنا وامتنا..

انه ولمن الضرورة الوطنية الآن ان نقف معا وبروح من المسؤولية الواعية المدركه لما يدور حولنا من احداث ومجريات وان تبنى قراراتنا وتحديد مواقفنا وآرائنا بتحليل منطقي للامور لا لمجرد سماعها لان الكثير منها شائعات واكاذيب للنيل طن مسيرة وطننا .

علينا ان نبني قناعاتنا وتشخيصنا للامور بما يمليه المنطق والحكم الراشد المبني على البراهين حتى لانظلم غيرنا او نشكك بانفسنا او نجلد ذاتنا .

علينا ان نساهم جميعا في بناء ثقافة وطنيه ترسخ من هويتنا الاردنية الجامعة لنا على حب الوطن والايمان بصواب النهج ونجاح المسيرة والفخر بانجازاتنا والشموخ بقيادتنا الهاشميه في ظل جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية