جامعة الدول العربية

الكاتب : فارس الحباشنة

أكثر خبر يستحق أن يلاحق بتعليق سياسي ما نسمعه عن جامعة الدول العربية من تنديد واستنكار.

الجامعة العربية من هياكل الكلاسيكية. المؤسسة ميتة إكلينيكيا. ولا اعرف لماذا لا يجري اعلان مراسم الدفن والجنازة؟

وأكثر ما يرشح من اخبار عن الجامعة العربية هي علامات على أسي وبؤس عربي كبير. وثمة محاولات من دول عربية لترميم صورة الجامعة وابقاء نخبة سياسية ودبلوماسية تدير إطارها العام باكثر من منظمة ثقافية وتعليمية وزراعية وغيرها، تظهر روحا ميتة في جسد متهالك وبائد.

الجامعة تحاول دول الابقاء عليها من باب الوناسة على الجامع العربي. ما تبقى منها مجموع من بيروقراط يبحث عن مكافآت وعلاوات ومنح وامتيازات، هياكل هشة لموت لم يتحقق بعد الاعلان عنه.

الجامعة العربية لم تكن يوما مؤثرة وفاعلة في السياسة العربية. ديكور هيكلي أضر الامة العربية أكثر مما خدم مصالحها وقضاياها.

بعد ثورات ما يسمى الربيع العربي فقدت البوصلة، ورحل بفعل الثورات نجوم من زعماء الانظمة الشمولية وعبدة الكراسي، زعماء من انتاجات التحالف بين البزنس والساطور.

الدول العربية تعيش مآسي ونكبات، وويلات. كل بلد عربي يبحث عن منقذ ومخلص. في سورية والعراق ولبييا ولبنان واليمن والجزائر والسودان، حروب اهلية وانتفاضات واحتجاجات وصراعات مفتوحة.

دول في غب الطلب، وشعوب تبحث عن ديمقراطية وعدالة وحرية وعيش كريم. فيديو فيس بوك يؤجج الشارع العربي، واعلانات على شكل فيديوهات تدعو الى اسقاط نظام سياسي، وانظمة سياسية تجد نفسها فجأة بانها لا حليف اجتماعي وشعبي لها، وتقف عاجزة أمام ادنى احتجاج مطلبي.

ولو وجهنا سؤالا للرأي العام العربي من هو أمين عام جامعة الدول العربية، فلربما أن الاجابات الواردة تنبش بالقبور عمرو موسى او عصمت عبدالمجيد أو الشاذلي القليبي.

الكلام عن الميت حرام، ولو أن العرب بعد ربيعهم بنسختيه الاولى والثانية يبحثون عن صيغ جديدة للتحالفات بما هو مناسب مع القائم سياسيا وجغرافيا.

ويخرجون من كوابيس مؤسسات الموتى، ويخرجون بخطاب للعرب الاحياء في أوطانهم والمشردين في العالم.(الدستور)


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية