(القصة مش رمانة.. القصة قلوب ورمانة)

الكاتب : ياسر عمران

ما يحدث في الأردن ليس خلافا على علاوة مالية ، وليس مطالبة بأعتذار عابر ، ان تحرك الشارع وتعاطفه واصطفافه خلف المعلم مبني على أسس عديدة ويستند إلى اسباب يكاد يكون بعضها واضحا وجليا ، ولكن بالتأكيد ثمة ما يمكن قراءته من هذه المشاهد، عندما بدأت الأزمة كان الأجدر أن تحاصر في مهدها وان يصار إلى حلها فورا ودون ابطاء أو تأجيل ، ولكن تراخي الحكومة (وربما لأنها لاتملك حلا فعليا أو قدرة على إتخاذ القرار بالحل ، فتمهلت وترددت).

وبدا الأداء الحكومي باهتا وواهنا ، وعلى الجهة الأخرى ظهر تماسك النقابة كمؤسسة وترابط كوادرها وافرادها ، واصرارهم على المضي قدما في تحقيق مطالبهم ، وصارت هذه الصلابة والثبات عنوانا رائعا ، واكتمل المشهد بظهور رجال أقوياء، يتحلون بالشجاعة والثبات والإيمان بالحق، هم عاديون جدا، مثلنا، هم يشبهون اباءنا واخواننا وليسوا هابطين من عوالم أخرى، فازداد الالتفات حولهم ، نعم لأنهم كذلك وقفنا معهم وخلفهم ، لأن سياراتهم تشبه سياراتنا وبيوتهم تشبه بيوتنا، وكذلك مظهرهم وملابسهم ، ولغتهم أيضا من مفرداتنا وتعابيرنا ، لأجل ذلك كله ولأن فينا جوعا عتيقا لابطال من لحمنا ودمنا ومن طبقتنا، لأجل ذلك صدقناهم وازرناهم واحببناهم..

من منا ليس لديه تلك الرغبة الآن بأن يكون قريبا منهم أو يصافحهم أو(يوخذ سلفي معهم )


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية