اضراب المعلمين وسيلة ام غاية؟

الكاتب : نبيل فليفل

لا اعتقد ان هناك من لا يتعاطف مع قضية المعلمين ومطالبهم ولا اعتقد ان احدا ينكر حق النقابة برعاية مصالح منتسبيها والاهتمام بامورهم التعليمية والحياتية والمعيشية ومطالبة المسؤلين برفع العلاوات والرواتب بما يتناسب مع غلاء المعيشة وارتفاع اجور السكن علاوة على مساعدتهم لتكوين اسرة اسوة بباقي الناس , كل هدا يأتي حضاريا من خلال التفاهمات مع اصحاب المسؤلية ايا كانوا بالحسنى وسعة الصدر وتقدير الامور لكلا الطرفين.

ان حقيقة اضراب المعلمين اليوم لم تعد مجرد المطالبة بعلاوة راتب او تحسين مستوى المعيشة بقدر ما اصبحت مناكغة وتحدي بين نقابة المعلمين والحكومة يمارس فيها لعبة شد الحبل على ارض موحلة ينزلق فيها الطرفان ويقع ما لا يحمد عقباه ويكون الخاسر الوحيد فيها منظومة التعليم برمتها وحق الطالب في التعليم والدي لا دنب له الا انه وجد نفسه بين المطرقة والسنديان نتيجة التعنت في التفاهمات بين طرفي النزاع.

ولكن ليس هكدا تورد الابل يا نقابة وانتم على قدر كبيرمن العلم والفكروالغيرة على مصلحة الوطن, فالاضراب قد اضر بمصالح المنظومة التعليمية واحدث فوضى في جميع مفاصل المجتمع وكان الارباك سيد الموقف في الاسرة الواحدة وعلى صعيد اولي الامر فالكل له وجهة نظر تبعا لما تقتضيه المصلحة العامة. وضاعت الطاسة بين حانا ومانا ولسان حال الامر عنزة ولو طارت ولا ندري الى متى تستمر المناكفة وتهدئ النفوس خوفا من شيطنة الامور في وجود المغرضين والمدسوسين الدين وجدوا في الاضراب فرصة سانحة لبث سمومهم في جسد الوطن ونخشى ان نضيع اللبن في الصيف و نبكي على اللبن المسكوب.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية