دَوْرُ اَلإعْلاَمُ اَلإِلِكْتْرِونِيُ وَاَلإِنْتَرْنِتُ وَاَلْعُلَمَاءِ فِي عَوْدَةِ اَلإِسْلاَم لِلْعَالَمِ

الكاتب : أ.د. بلال ابوالهدى خماش

علَّمَ الله آدم عليه السلام أسماء الأشياء كلها (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (البقرة: 31))، وكان أول ما خلق الله من الأشياء هو القلم لِيُعَلِمَ به الملائكة وآدم، ومن ثم علَّم الله الإنسان ما لم يعلم (الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَم،ِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (العلق: 4 و 5)). وبعد أن تكاثر بنو آدم وأخذت الحياة تتعقد شيئاً فشيئاً أرسل الله الرسل والأنبياء لعباده ومعهم الكتب السماوية التي بها كل ما يحتاجونه وفق الفترة الزمنية لكل رسول ونبي. وبعد ذلك إختتم الله أنبياءه بنبي الإسلام محمد عليه الصلاة والسلام وإختتم كتبه السماوية بالقرآن الكريم الذي شمل كل شيء ماضياً وحاضراً ومستقبلاً في هذا الكون وما بعد الحياة الدنيا في الآخرة. ووضع علماء المسلمين أسس العلوم كلها من علوم الدين والفلك والطب والصيدلة والطيران ... إلخ. وكانت منطقة الشرق الأوسط مهد الرسالات السماوية كلها ومنبع العلوم والحضارات المختلفة التي مرَّت على العالم في الأزمنه الماضية المتعاقبة، حيث كان الغرب في ظلام دامس. وبعد أن إمتد وإنتشر الإسلام في جميع بقاع الأرض تم ترجمة كتب ومؤلفات علماء المسلمين في جميع العلوم عن طريق إبن حيوى وغيره إلى اللغات اللاتينية والغربية ليتم نشر العلوم في تلك البلاد والحمد لله.

وشاء الله أن تنهض شعوب أوروبا وأمريكا وغيرها من الدول في العالم وتبني على كتب ومؤلفات المسلمين في كل العلوم وتطور العلوم كلها وفق تطور الحياة وتعقيداتها وبإستمرار. فصنع الغرب جهاز الحاسوب وطوروه، وفتح الله عليهم من علمه مثل ما حدث مع أحد علماء الكيمياء الذي هداه الله إلى إكتشاف حلقة الينزين فحلم وهو نائم أن هناك أفعى سوداء تدور حول موقد الفحم وذيلها في فمها فنهض من نومه ورتب ذرات الكربون والهيدروجين بشكل خلقة وإكتشف حلقة البنزين. وبعد ذلك صُنِعَتُ المركبات والطائرات ... إلخ . وكذلك فبإلهام من الله تم إكتشاف كثيراً من أسرار علوم الكون مثل الجاذبية الأرضية عن طريق التفاحة وقانون الإزاحة في الحمام وبعدها صنعت البواخر والغواصات ... إلخ. ولكن للأسف الشديد إبتعد المسلمون عن إسلامهم وإلتهوا بالبذخ والمجون والنساء ... إلخ وتم محاربتهم من قبل أعداء الإسلام والمسلمين كما حصل في إسبانيا (ملوك الطوائف) وغيرها من بقاع العالم. ونهضت أوروبا وأمريكا وبقية دول العالم علمياً وتكنولوجياً وفي كل العلوم وأصبح العرب يطلبون العلم من جامعات دول أوروبا وأمريكا بعد أن كان الأوروبيون يطلبون العلم من جامعات الدول الإسلامية وقد شهد التاريخ بذلك.

وشاء الله أن يتقدم الغرب يتطوير أجهزة الحاسوب وشبكات الإتصال الحاسوبية ومنها الشبكه العنكبوتية ويتعلم المسلمون في بلادهم ويعودون إلى نشر القرآن والإسلام يمختلف الصور الإلكترونية وعلومهما مستخدمين ما طوره الغرب من تكنولوجيا وشبكات إتصالات مختلفة. وإنتشر الإسلام في العالم وأصبح الناس في جميع أنحاء العالم يعودون للإسلام مرة ثانية، مما دعى كثيراً من علماء الدين في الغرب والعالم بالإدلاء بتصريحات يظهرون خوفهم ورعبهم من أن تعود أوروبا وأمريكا والعالم بأسره إلى الإسلام. ولهذا السبب كثيراً من قادة الدول العظمى في العالم ينادون بالحرب على الإسلام والمسلمين والتخلص منهم سواء أكان علناً أو سراً ولكن الله يقول (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ(التوبة: 32)).


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية